ولا منهم في هذا الخمس « 1 » مواليهم وقد تحلّ صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواء ، ومن كانت أمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقة تحلّ له وليس له من الخمس شيء » « 2 » .
احتجّوا « 3 » بما رووه عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « أنا وبنو المطَّلب لم نفترق في جاهليّة ولا إسلام » « 4 » وشبّك بين أصابعه .
وقوله عليه السلام : « إنّما بنو هاشم وبنو المطَّلب شيء واحد » « 5 » .
والجواب : المراد بذلك النصرة لا استحقاق الخمس وحرمان الزكاة .
مسألة : وإنّما يستحقّ من بني عبد المطَّلب من انتسب إليه بالأب
. وفي استحقاق من انتسب إليه بالأمّ قولان : أقواهما المنع . وهو اختيار الشيخ « 6 » ، وهو قول الجمهور .
وقال السيّد المرتضى بالاستحقاق « 7 » .
لنا : أنّ النسبة ظاهرا يقتضي الانتساب بالأب ، كما يقال : تميميّ لمن انتسب إلى تميم بالأب . ولأنّ الاحتياط يقتضي منع من انتسب بالأمّ خاصّة ، إذ وجوب الإخراج معلوم الثبوت في الذمّة قطعا ، واستحقاق من انتسب بالأمّ غير معلوم قطعا فلا تبرأ به العهدة .
ويؤيّده : ما روي عن العبد الصالح من قوله عليه السلام : « ومن كانت أمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقة تحلّ له وليس له من الخمس شيء ، لأنّ الله تعالى
هامش
« 1 » هامش ح بزيادة : من ، كما في الوسائل .
« 2 » التهذيب 4 : 128 الحديث 366 ، الوسائل 6 : 385 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 8 .
« 3 » المجموع 19 : 369 .
« 4 » سنن أبي داود 3 : 146 الحديث 2980 ، عمدة القارئ 15 : 64 .
« 5 » صحيح البخاريّ 4 : 111 ، سنن أبي داود 3 : 145 الحديث 2978 ، سنن ابن ماجة 2 : 961 الحديث 2881 بتفاوت فيه ، سنن النسائيّ 7 : 131 ، سنن البيهقيّ 7 : 31 .
« 6 » المبسوط 1 : 262 ، النهاية : 199 .
« 7 » نقله عنه في المعتبر 2 : 631 .