لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد صلَّى الله عليه وآله الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم الله مكان ذلك الخمس « 1 » « 2 » .
احتجّوا بالعموم « 3 » .
والجواب : المراد به العهد ، لما بيّنّاه من الأدلَّة ، وخلاف ابن الجنيد لا يعتدّ به ، لا نعرف له موافقا منّا .
مسألة : وفي استحقاق بني المطَّلب للأصحاب قولان :
الأظهر أنّهم لا يستحقّون شيئا في الخمس وتحلّ لهم الزكاة . وبه قال أبو حنيفة « 4 » .
وقال ابن الجنيد : إنّهم يستحقّون نصيبا في الخمس ويحرم عليهم الزكاة « 5 » . وهو أحد قولي المفيد « 6 » ، وبه قال الشافعيّ « 7 » .
لنا : أنّ بني المطَّلب وبني نوفل وعبد شمس قرابتهم واحدة وصلتهم متساوية ، وإذا لم يستحقّ بنو نوفل وعبد شمس شيئا ، فكذا بنو المطَّلب .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن يونس ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : « الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبيّ صلَّى الله عليه وآله . وهم بنو عبد المطَّلب [ أنفسهم ] « 8 » الذكر والأنثى منهم ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ، وليس فيهم
هامش
« 1 » ح : بالخمس .
« 2 » التهذيب 4 : 126 الحديث 364 ، الوسائل 6 : 359 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 9 .
« 3 » الهداية للمرغينانيّ 2 : 148 ، مجمع الأنهر 1 : 648 .
« 4 » الهداية للمرغينانيّ 2 : 148 ، مجمع الأنهر 1 : 648 ، المغني 2 : 518 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 714 .
« 5 » نقله عنه في المعتبر 2 : 631 .
« 6 » يستفاد ذلك من ظاهر المقنعة : 40 .
« 7 » الأمّ 4 : 147 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 150 ، المجموع 19 : 369 ، السراج الوهّاج : 351 ، الميزان الكبرى 2 :
182 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 179 .
« 8 » أثبتناها من المصدر .