وأبناء السبيل غير مختصّ بالقرابة ، بل هو عامّ في المسلمين « 1 » .
وقال ابن الجنيد منّا : يدخل بنو المطَّلب في الأسهم الثلاثة ويشركهم غيرهم من أيتام المسلمين ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، لكن لا يصرف إلى غير القرابة إلَّا بعد كفايتهم « 2 » . وأطبق الجمهور كافّة على تشريك الأصناف الثلاثة من المسلمين في الأسهم الثلاثة .
لنا : أنّ حقّ الخمس عوض عن الزكاة ، فيصرف إلى من منع منها . ولأنّ لبني هاشم شرفا على غيرهم ، فيخصّون « 3 » بأشرف الصدقتين ، كما اختصّ غيرهم بالأدنى . ولأنّ اهتمام النبيّ صلَّى الله عليه وآله بحسب حال بني هاشم أتمّ من اهتمامه بغيرهم ، لقربهم وشرفهم ، فلو شاركهم غيرهم لكان الاهتمام بغيرهم أتمّ ، إذ قد اختصّوا بالزكاة وشاركوهم في الخمس .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زكريّا بن مالك الجعفيّ « 4 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « واليتامى يتامى أهل بيته » « 5 » .
وعن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « خمس
هامش
« 1 » ينظر : الأمّ 4 : 147 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 150 ، المجموع 19 : 370 ، مغني المحتاج 3 : 94 ، 95 ، السراج الوهّاج : 351 ، الميزان الكبرى 2 : 182 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 180 . وأيضا ينظر :
تحفة الفقهاء 3 : 302 ، بدائع الصنائع 7 : 125 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 148 ، شرح فتح القدير 5 : 243 ، مجمع الأنهر 1 : 648 .
« 2 » نقله عنه في المعتبر 2 : 631 .
« 3 » ق وخا : فيختصّون .
« 4 » زكريّا بن مالك الجعفيّ الكوفيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . قال المامقانيّ : ظاهره كونه إماميّا ولم أقف فيه على ما يدرجه في الحسان ، نعم هو متّحد مع زكريّا النقّاض الذي ذكره الصدوق في المشيخة وذكره الشيخ في أصحاب الباقر عليه السلام . الفقيه ( شرح المشيخة ) 4 : 70 ، رجال الطوسيّ : 123 ، 200 ، تنقيح المقال 1 : 451 .
« 5 » التهذيب 4 : 125 الحديث 360 ، الوسائل 6 : 355 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 1 .