عليه قرينة فلا يصار إليه وترك الحقيقة الأصليّة . وظهر من هذا أنّ سهم الله تعالى وسهم رسوله لرسوله عليه السلام .
مسألة : قال الشيخان : المراد بذي القربى الإمام خاصّة « 1 » ، وهو اختيار السيّد المرتضى « 2 » ، وأكثر علمائنا « 3 » .
وقال بعض أصحابنا : المراد به قرابة النبيّ صلَّى الله عليه وآله من ولد هاشم « 4 » .
وقال الشافعيّ : المراد به قرابة النبيّ صلَّى الله عليه وآله من ولد هاشم والمطَّلب أخيه ، يستوي فيه الصغير والكبير ، القريب والبعيد ، للذّكر مثل حظَّ الأنثيين ، لأنّه ميراث « 5 » .
وقال المزنيّ من أصحابه ، وأبو ثور : الذكر والأنثى فيه سواء ، لأنّه مستحقّ بالقرابة « 6 » .
لنا : أنّ ذي القربى في الآية مفرد فلا يتناول أكثر من الواحد حقيقة ، فيكون هو الإمام ، وإلَّا لزم خرق الإجماع ، وإرادة الجنس من الواحد مجاز ، وابن السبيل وإن كان مفردا إلَّا أنّ المراد به الجنس ، وإلَّا لزم الاختلال ، إذ لا واحد معيّن هناك ، بخلاف صورة
هامش
« 1 » الشيخ المفيد في المقنعة : 45 ، والشيخ الطوسيّ في النهاية : 198 ، والمبسوط 1 : 262 ، والخلاف 2 : 126 مسألة - 39 ، والجمل والعقود : 106 ، والاقتصاد : 427 ، والرسائل العشر : 208 .
« 2 » الانتصار : 86 ، 87 .
« 3 » منهم : ابن البرّاج في المهذّب 1 : 179 ، 180 ، وسلَّار في المراسم : 140 ، وابن إدريس في السرائر : 114 ، والمحقّق الحلَّيّ في المعتبر 2 : 629 ، والشرائع 1 : 181 .
« 4 » الفقيه 2 : 22 ، المقنع : 53 .
« 5 » الأمّ 4 : 147 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 150 ، المجموع 19 : 369 ، مغني المحتاج 3 : 94 ، السراج الوهّاج :
351 ، الميزان الكبرى 2 : 182 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 179 ، التفسير الكبير 15 : 166 ، تفسير القرطبيّ 8 : 12 ، أحكام القرآن للشافعيّ : 158 ، أحكام القرآن لابن العربيّ 2 : 856 .
« 6 » حلية العلماء 7 : 688 ، المجموع 19 : 370 ، مغني المحتاج 3 : 94 ، المغني 7 : 305 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 492 .