تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان » « 1 » . مسألة : ولا يجب في الفوائد المذكورة من الأرباح والمكاسب على الفور ، بل يتربّص إلى تمام السنة ، ويخرج عن الفاضل خمسه ، لعدم الدليل الدالّ على الفوريّة ، مع أصالة براءة الذمّة . ولأنّ في الإيجاب على الفور ضرر عظيم « 2 » ، إذ المئونة غير معلومة المقدار إلَّا بعد أن تقضى « 3 » المدّة ، لجواز أن يولد له ، أو يتزوّج « 4 » النساء ، أو يشترى الإماء والمنازل ، أو يخرب عقاره فيحتاج إلى عمارته إلى غير ذلك من الأمور المتجدّدة ، مع أن الخمس لا يجب إلَّا بعد ذلك كلَّه ، فكان من عناية الله تعالى بالمكلَّف تأخير الوجوب إلى تمام الحول . نعم ، لو تبرّع بتعجيله ، بأن يحسب « 5 » من أوّل السنة ما يكفيه على الاقتصاد وأخرج خمس الباقي ، كان أفضل ، لأنّ فيه تعجيلا بالطاعة وإرفاقا بالمحتاج . ولا يراعى الحول في شيء ممّا يجب فيه الخمس غير ما ذكرناه هنا . مسألة : ولا يعتبر في غنائم دار الحرب ، ولا في المال المختلط حرامه بحلاله ، ولا في الأرض المبتاعة من الذمّيّ نصاب ، بل يجب الخمس في قليله وكثيره ، عملا بالعمومات السالمة عن معارضة المخصّص « 6 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 123 الحديث 354 ، الاستبصار 2 : 55 الحديث 183 ، الوسائل 6 : 349 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 4 . « 2 » كذا في النسخ ، والأنسب : ضررا عظيما . « 3 » ح : ينقضي . « 4 » بعض النسخ : تزوّج . « 5 » بعض النسخ : يحتسب . « 6 » ن وغ : عن معارض المخصّص ، ح : عن معارضته بالتخصيص .