وكذا ما عداهما .
وقال بعض الجمهور : لا يضمّ أحدهما إلى الآخر ، وقال آخرون : لا يضمّ في الذهب والفضّة ، ويضمّ فيما عداهما حملا على الزكاة « 1 » ، ونحن عندنا المخرج خمس لا زكاة ، وهو معتبر بالقيمة ، فلا اعتبار باتّحاد الجنس ، بخلاف الزكاة .
مسألة : والنصاب في الغوص دينار واحد ، فما بلغ قيمته دينارا وجب فيه الخمس وما نقص عن ذلك ليس فيه شيء ، ذهب إليه علماؤنا ، وخالف فيه الجمهور كافّة ، لأنّهم بين قائلين بنفي شيء فيه ، وبين قائلين بنفي النصاب وإن أوجبوا فيه .
لنا : أنّ اعتبار النصاب توسعة على أهل الضيق ، وعدم اعتباره إضرار بهم فيكون منفيّا « 2 » ، فلا بدّ من اعتبار نصاب يبقى بعد المواساة ما يتّسع أهل الضائقة « 3 » وأرباب الغوص به .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن محمّد بن عليّ بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضّة هل فيه زكاة ؟ فقال : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 4 » . وهو متناول « 5 » للغوص خاصّة ، لما « 6 » بيّنّا من اعتبار النصاب في المعادن وأنّه عشرون مثقالا « 7 » .
فرع : لو غاص فأخرج ما نقص عن النصاب ، ثمَّ غاص مرّة أخرى
فأخرج ما دون
هامش
« 1 » المغني 2 : 618 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 585 .
« 2 » ك : منتفيا .
« 3 » بعض النسخ : المضائقة .
« 4 » التهذيب 4 : 139 الحديث 392 ، الوسائل 6 : 343 الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 5 .
« 5 » بعض النسخ : يتناول .
« 6 » ش : كما .
« 7 » يراجع : ص 545 .