خاصّة ، قاله الشيخ « 1 » .
وأيضا : فإنّ دلالة حديثنا على ما اعتبرناه من النصاب أقوى من دلالة حديثكم .
وأيضا : فحديثنا تناول المعادن وهو لفظ عامّ ، وحديثكم تناول « 2 » معادن الذهب والفضّة خاصّة ، وإذا احتمل ، كان الاستدلال بحديثنا أولى ، على أنّ حديثنا معتضد بالأصل ، وهو براءة الذمّة ، ونفي الضرر .
مسألة : والنصاب معتبر « 3 » بعد المئونة
. وقال الشافعيّ « 4 » ، وأحمد : المئونة على المخرج « 5 » .
لنا : أنّ المئونة وصلة إلى تحصيل ، وطريق إلى تناوله فكانت منهما كالشريكين .
احتجّوا بأنّ الواجب زكاة « 6 » ، وهو ممنوع .
مسألة : ويعتبر النصاب فيما أخرجه دفعة واحدة أو دفعات
لا يترك العمل بينها ترك الإهمال ، فلو أخرج دون النصاب وترك العمل مهملا له ، ثمَّ أخرج دون النصاب وكملا نصابا ، لم يجب عليه شيء ، ولو بلغ أحدهما نصابا أخرج خمسه ولا شيء عليه في الآخر .
أمّا لو ترك العمل لا مهملا ، بل للاستراحة مثلا أو لإصلاح آلة أو طلب أكل وما أشبهه ، فالأقرب وجوب الخمس إذا بلغ المنضمّ النصاب ثمَّ يجب عليه في الزائد مطلقا ما لم يتركه مهملا ، وكذا لو اشتغل بالعمل فخرج بين المعدنين تراب أو شبهه .
مسألة : النصاب معتبر في الذهب ، وما عداه يعتبر فيه قيمته .
ولو اشتمل المعدن على جنسين ، كالذهب والفضّة مثلا ، ضمّ أحدهما إلى الآخر ،
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 139 .
« 2 » بعض النسخ : يتناول .
« 3 » ش ، ن وك : يعتبر .
« 4 » الأمّ 2 : 42 ، حلية العلماء 3 : 113 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 162 ، المجموع 6 : 88 و 91 ، مغني المحتاج 1 :
395 ، السراج الوهّاج : 126 ، المغني 2 : 619 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 586 .
« 5 » المغني 2 : 619 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 586 ، الكافي لابن قدامة 1 : 419 ، الإنصاف 3 : 121 .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 162 ، المغني 2 : 619 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 586 .