تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
كثيرة « 1 » . واحتجّ أبو حنيفة بأنّه مال يجب تخميسه ، فلا يعتبر فيه النصاب كالفيء والغنيمة . ولأنّه مال لا يعتبر فيه حول ، فلا يعتبر فيه النصاب « 2 » . والجواب عن الأوّل : أنّ دعوى الإجماع في صورة الخلاف ظاهرة البطلان . وعن الثاني : بالفرق ، فإنّ الفيء والغنيمة لا يستحقّان على المسلم ، وإنّما يملكه أهل الخمس من الكفّار بمجرّد الاغتنام . وعن الثالث : بأنّ الجامع سلبيّ ، مع انتقاضه بصدقات الزروع ، فإنّه لا يعتبر فيها الحول مع اعتبار النصاب لها . مسألة : وفي قدر نصاب المعدن لعلمائنا قولان : أحدهما : ما تقدّم « 3 » . والثاني : دينار واحد . اختاره ابن بابويه « 4 » ، وأبو الصلاح « 5 » ، والمشهور : الأوّل ، لرواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وقد تقدّمت « 6 » . احتجّوا بما رواه الشيخ عن محمّد [ بن عليّ ] « 7 » بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضّة هل فيه زكاة ؟ فقال : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 8 » . والجواب : يحتمل أن يكون المراد : ما يخرج من البحر ، والأوّل تناول المعادن
هامش
« 1 » السرائر : 113 . « 2 » عمدة القارئ 9 : 103 . « 3 » يراجع : ص 545 . « 4 » الفقيه 2 : 21 ، الهداية : 43 . « 5 » الكافي في الفقه : 170 . « 6 » يراجع : ص 546 . « 7 » أثبتناها من المصدر . « 8 » التهذيب 4 : 139 الحديث 392 ، الوسائل 6 : 343 الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 5 .