كثيرة « 1 » .
واحتجّ أبو حنيفة بأنّه مال يجب تخميسه ، فلا يعتبر فيه النصاب كالفيء والغنيمة .
ولأنّه مال لا يعتبر فيه حول ، فلا يعتبر فيه النصاب « 2 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ دعوى الإجماع في صورة الخلاف ظاهرة البطلان .
وعن الثاني : بالفرق ، فإنّ الفيء والغنيمة لا يستحقّان على المسلم ، وإنّما يملكه أهل الخمس من الكفّار بمجرّد الاغتنام .
وعن الثالث : بأنّ الجامع سلبيّ ، مع انتقاضه بصدقات الزروع ، فإنّه لا يعتبر فيها الحول مع اعتبار النصاب لها .
مسألة : وفي قدر نصاب المعدن لعلمائنا قولان :
أحدهما : ما تقدّم « 3 » .
والثاني : دينار واحد . اختاره ابن بابويه « 4 » ، وأبو الصلاح « 5 » ، والمشهور : الأوّل ، لرواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وقد تقدّمت « 6 » .
احتجّوا بما رواه الشيخ عن محمّد [ بن عليّ ] « 7 » بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضّة هل فيه زكاة ؟ فقال : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 8 » .
والجواب : يحتمل أن يكون المراد : ما يخرج من البحر ، والأوّل تناول المعادن
هامش
« 1 » السرائر : 113 .
« 2 » عمدة القارئ 9 : 103 .
« 3 » يراجع : ص 545 .
« 4 » الفقيه 2 : 21 ، الهداية : 43 .
« 5 » الكافي في الفقه : 170 .
« 6 » يراجع : ص 546 .
« 7 » أثبتناها من المصدر .
« 8 » التهذيب 4 : 139 الحديث 392 ، الوسائل 6 : 343 الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 5 .