« ليس في تسعين ومائة شيء » « 1 » .
وإذا لم يجب فيما دون النصاب في الذهب والفضّة ، لا يجب في غيرهما ، لعدم الفاصل .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : « ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » « 2 » .
ولأنّه معدن في الحقيقة ، فيعتبر فيه النصاب كالمعدن عندهم . ولأنّه حقّ ماليّ يجب فيما استخرج من الأرض ، فاعتبر فيه النصاب كالمعدن والزرع « 3 » .
احتجّ المخالف « 4 » بعموم قوله عليه السلام : « وفي الركاز الخمس » « 5 » . ولأنّه مال مخمّس ، فلا يعتبر فيه النصاب كالغنيمة . ولأنّه مال كافر مظهور عليه في الإسلام فأشبه الغنيمة .
والجواب عن الأوّل : أنّه ليس من صيغ العموم ، ولئن كان مرادا ، إلَّا أنّا نخصّصه بما تقدّم من الأحاديث والأقيسة .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 2 : 101 الحديث 1574 ، سنن الترمذيّ 3 : 16 الحديث 620 ، سنن الدارميّ 1 : 383 ، سنن البيهقيّ 4 : 134 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 92 الحديث 2 ، كنز العمّال 6 : 319 الحديث 15837 وص 325 الحديث 15869 .
« 2 » الفقيه 2 : 21 الحديث 75 ، الوسائل 6 : 345 الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 2 .
« 3 » بعض النسخ بزيادة : سواء .
« 4 » حلية العلماء 3 : 118 ، المغني 2 : 613 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 588 ، مغني المحتاج 1 : 394 .
« 5 » صحيح البخاريّ 2 : 159 و 160 ، صحيح مسلم 3 : 1334 الحديث 1710 ، سنن أبي داود 3 : 181 الحديث 3085 وج 4 : 196 الحديث 4593 ، سنن الترمذيّ 3 : 34 الحديث 642 ، سنن ابن ماجة 2 : 839 الحديث 2509 و 2510 ، سنن النسائيّ 5 : 44 و 46 ، سنن الدارميّ 1 : 393 ، الموطَّأ 1 : 249 الحديث 9 ، مسند أحمد 1 : 314 وج 2 : 180 ، سنن البيهقيّ 4 : 151 ، 152 و 155 ، كنز العمّال 4 : 371 الحديث 10959 و 10964 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 116 الحديث 7181 ، مجمع الزوائد 3 : 77 و 78 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 10 : 87 الحديث 10039 وج 22 : 226 الحديث 597 ، مسند الشافعيّ : 96 .