واجتنب ما كان صاحبه يعمل » « 1 » .
وروى السكونيّ عن أبي عبد الله عليه السلام قال أتى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّي كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما ، وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه من الحرام وقد اختلط عليّ ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « تصدّق بخمس مالك ، فإنّ الله رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال « 2 » « 3 » .
فروع :
الأوّل : لو عرف مقدار الحرام وجب عليه إخراجه ، سواء قلّ عن الخمس أو كثر ، وكذا لو عرفه بعينه .
ولو جهله « 4 » غير أنّه عرف أنّه أكثر من الخمس ، وجب عليه إخراج الخمس وما يغلب على الظنّ في الزائد .
الثاني : لو عرف صاحبه ، وجب صرف ما يخرج إليه ، فإن كان حيّا دفعه إليه ، وإن كان ميّتا دفعه إلى وارثه ، فإن لم يجد له وارثا ، كان للإمام .
الثالث : لو ورث مالا ممّن لا يتحرّز في اكتسابه ، ويعلم أنّ فيه حلالا « 5 » وحراما ولم يتميّز ، أخرج منه الخمس أيضا ، لما تقدّم .
الرابع : روى الشيخ - في الصحيح - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في أوانهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، قال : « يؤدّي خمسا
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 124 الحديث 358 وص 138 الحديث 390 في الموضع الثاني من التهذيب : يعلم ، مكان : يعمل ، وهو الأنسب ، الوسائل 6 : 352 الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 1 . بتفاوت فيه .
« 2 » كلمة : « حلال » توجد في ح والمصادر .
« 3 » التهذيب 6 : 368 الحديث 1065 ، الوسائل 6 : 353 الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 4 .
« 4 » ح ، ق ، خا ون : ولو جهل به ، مكان : ولو جهله .
« 5 » بعض النسخ : حلَّا ، مكان : حلالا .