أبي الصلاح « 1 » . ويمكن أن يحتجّ لأبي الصلاح بما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكَّة . « فأمّا الغنائم والفوائد : فهي واجبة عليهم في كلّ عام قال الله تعالى * ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير ) * « 2 » والغنائم والفوائد - يرحمك اللَّه - فهي الغنيمة التي يغنمها المرء ، أو الفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن » « 3 » الحديث .
الثاني : قال ابن الجنيد : فأمّا [ ما استفيد ] « 4 » من ميراث ، أو كدّ بدن ، أو صلة أخ ، أو ربح تجارة ، أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه ، لاختلاف الرواية في ذلك . ولأنّ لفظ « 5 » :
فرضه ، محتمل هذا المعنى ، ولو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها « 6 » .
وقال ابن أبي عقيل : الخمس في الأموال كلَّها حتّى على الخيّاط ، والتجّار ، وغلَّة الدار ، والبستان ، والصانع في كسب يده ، لأنّ ذلك إفادة من الله وغنيمة « 7 » .
ويدلّ عليه رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله :
هامش
« 1 » السرائر : 114 .
« 2 » الأنفال ( 8 ) : 41 .
« 3 » التهذيب 4 : 141 الحديث 398 ، الاستبصار 2 : 60 الحديث 198 ، الوسائل 6 : 349 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 5 .
« 4 » أثبتناها من المصدر .
« 5 » بعض النسخ : لفظة .
« 6 » نقله عنه في المعتبر 2 : 623 .
« 7 » نقله عنه في المعتبر 2 : 623 وفيه : وقال ابن أبي عقيل : وقد قيل : الخمس في الأموال كلَّها .