فيها مئونة السنة ، لا بالغوص كيف كان .
الرابع : السمك لا شيء فيه . وهو قول أهل العلم كافّة ، إلَّا في رواية عن أحمد ، وعمر بن عبد العزيز « 1 » .
لنا : أنّه صيد فلا شيء فيه كصيد البرّ .
الصنف الخامس
أرباح التجارات والزراعات والصنائع وجميع أنواع الاكتسابات وفواضل الأقوات من الغلَّات والزراعات عن مئونة السنة على الاقتصاد « 2 » ، وهو قول علمائنا أجمع ، وقد خالف فيه الجمهور كافّة .
لنا : قوله تعالى * ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ) * « 3 » الآية .
وجه الاستدلال : أنّه تعالى أوجب الخمس في كلّ ما يغنم ، وهو كما يتناول غنيمة دار الحرب ، يتناول غيرها ، فالتخصيص من غير دليل باطل .
وأيضا : قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ) * « 4 » . وقد اتّفق أكثر الفقهاء على أنّ المراد بالمخرج من الأرض : المعادن والكنوز ، والمنفق منها هو الخمس على ما تقدّم « 5 » ، فكذا في المعطوف عليه « 6 » .
وأيضا : ما تواتر من الروايات عن أهل البيت عليهم السلام ، روى الشيخ - في
هامش
« 1 » المغني 2 : 620 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 587 ، الكافي لابن قدامة 1 : 420 ، الإنصاف 3 : 122 و 123 .
« 2 » هامش ح بزيادة : ويجب فيها الخمس .
« 3 » الأنفال ( 8 ) : 41 .
« 4 » البقرة ( 2 ) : 267 .
« 5 » ح : ما سيذكر .
« 6 » ينظر : الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 682 ، الانتصار : 86 ، الخلاف 1 : 357 مسألة - 145 ، السرائر : 117 ، الشرائع 1 : 179 . ومن طريق العامّة ، ينظر : تفسير القرطبيّ 3 : 321 ، 322 ، فتح القدير 1 : 289 .