وعن الثاني : إن عنيتم بعدم النقل ، عدمه متواترا فهو مسلَّم ، لكن عدم النقل المتواتر لا يستلزم عدم الحكم ، إذ أكثر القضايا الشرعيّة منقولة آحادا . وإن عنيتم عدمه آحادا فهو ممنوع ، لما نقلناه نقلا مستفيضا عن أهل البيت عليهم السلام ، وهم أعرف بمآخذ الأحكام .
وعن الثالث : بأنّ الأصل يرجع إليه مع عدم النقل ، أمّا مع وجوده فلا .
فروع :
الأوّل : العنبر ، قال الشيخ : إنّه نبات من البحر « 1 » .
وقيل : هو من عين في البحر « 2 » .
وقيل : العنبر يقذفه البحر إلى جزيرة ، فلا يأكله شيء إلَّا مات ، ولا ينقره طائر بمنقاره إلَّا نصل « 3 » فيه منقاره ، وإذا وضع رجليه عليه ، نصلت أظفاره ويموت ، لأنّه إذا بقي بغير منقار لم يكن للطائر شيء يأكل به « 4 » .
الثاني : العنبر إن أخذ بالغوص ، كان له حكمه في اعتبار النصاب على ما يأتي ، وإن جني « 5 » من وجه الماء ، كان له حكم المعادن .
الثالث : قال الشيخ : الحيوان المصاد من البحر لا خمس فيه ، فإن أخرج بالغوص أو أخذ قفّيّا « 6 » ففيه الخمس « 7 » . وفيه بعد « 8 » ، والأقرب إلحاقه بالأرباح والفوائد التي يعتبر
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 236 ، الخلاف 1 : 341 مسألة - 104 ، النهاية : 197 ، الاقتصاد : 427 ، الجمل والعقود : 105 ، ولكنّ التعريف غير موجود فيها . نعم ، نقله عنه ابن إدريس في السرائر : 113 عن كتابيه الاقتصاد والمبسوط .
« 2 » نقله عن كتاب منهاج البيان لابن جزلة ابن إدريس في السرائر : 113 .
« 3 » نصل الحافر : خرج من موضعه . ونصل الشعر . زال عنه الخضاب . الصحاح 5 : 1830 .
« 4 » نقله عن كتاب الحيوان للجاحظ ابن إدريس في السرائر : 113 .
« 5 » ح : أخذ ، ش : جبي ، ق وخا : حصر .
« 6 » أي : يصطاد بالقفّة ، والقفّة : الزبيل . لسان العرب 9 : 287 .
« 7 » المبسوط 1 : 237 ، وفيه : وما يصطاد من البحر ، مكان : الحيوان المصاد من البحر .
« 8 » ح : نظر .