فيه .
احتجّ المخالف « 1 » بقوله عليه السلام : « لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول » « 2 » .
والجواب : نفي الزكاة لا يستلزم نفي الخمس ونحن نقول بموجب الحديث ، فإنّ الزكاة منفيّة هنا مطلقا .
فروع :
الأوّل : المعدن إن كان في ملك ملكه صاحب الملك ، فيصرف الخمس لأربابه والباقي له ، وإن كان في موضع مباح فالخمس لأربابه والباقي لمن وجده .
الثاني : قال الشيخ : يمنع الذمّيّ من العمل في المعدن ، فإن أخرج منه شيئا ملكه ، وهل يؤخذ منه الخمس أم لا ؟ قال الشيخ : نعم « 3 » . وبه قال أبو حنيفة « 4 » .
وقال الشافعيّ : لا يؤخذ منه شيء « 5 » .
لنا : العمومات الواردة بوجوب الإخراج من المعادن .
احتجّ الشافعيّ بأنّ المأخوذ زكاة ولا زكاة على الذمّيّ « 6 » ، والمقدّمتان ممنوعتان ، وقد سلف سند المنع « 7 » .
هامش
« 1 » المغني 2 : 619 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 586 .
« 2 » سنن أبي داود 2 : 100 الحديث 1573 ، سنن ابن ماجة 1 : 571 الحديث 1792 ، سنن البيهقيّ 4 : 95 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 92 الحديث 8 وص 90 الحديث 1 ، كنز العمّال 6 : 323 الحديث 15861 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 77 الحديث 7033 وفيه : لا صدقة ، مكان : لا زكاة . وفي سنن أبي داود بتفاوت يسير في الألفاظ .
« 3 » الخلاف 1 : 357 مسألة - 143 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 212 ، شرح فتح القدير 2 : 179 - 181 ، عمدة القارئ 9 : 104 ، مجمع الأنهر 1 : 212 .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 162 ، المجموع 6 : 76 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 110 - 101 ، مغني المحتاج 1 : 395 .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 162 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 101 .
« 7 » يراجع : ص 34 و 515 - 517 .