قال الله تعالى * ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ) * « 1 » الآية ، وهو من جملة الغنائم عندنا .
وقال تعالى * ( ومما أخرجنا لكم من الأرض ) * « 2 » .
وروى الجمهور عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « العجماء [ جرحها ] « 3 » جبار . وفي الركاز الخمس » « 4 » ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس » « 5 » .
ولأنّه مال مكتسب فيجب فيه الخمس كالغنائم . ولأنّه مستخرج من الأرض فيجب فيه الخمس كالمعادن . ولا فرق بين الموجود في أرض الحرب وأرض العرب .
وفرّق الحسن بينهما ، فأوجب الخمس فيما يوجد في أرض الحرب ، والزكاة فيما يوجد في أرض العرب « 6 » . وهو خلاف ما عليه الفقهاء كافّة .
مسألة : وموضع الركاز
لا يخلو من أقسام أربعة :
أحدها : أن يوجد في أرض موات أو غير معهودة بالتملَّك ، كآثار الأبنية المتقادمة على الإسلام ، والتلول وجدران الجاهليّة وقبورهم .
والثاني : أن يوجد في أرض مملوكة له .
والثالث : أن يوجد في أرض مسلم أو ذمّيّ معاهد .
هامش
« 1 » الأنفال ( 8 ) : 41 .
« 2 » البقرة ( 2 ) : 267 .
« 3 » أثبتناها من المصدر .
« 4 » صحيح البخاريّ 2 : 160 ، صحيح مسلم 3 : 1334 الحديث 1710 ، سنن الترمذيّ 3 : 34 الحديث 642 ، سنن النسائيّ 5 : 45 ، سنن الدارميّ 1 : 393 ، سنن البيهقيّ 4 : 155 ، كنز العمّال 15 : 16 الحديث 39871 - 39875 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 116 الحديث 7181 ، مجمع الزوائد 3 : 78 .
« 5 » التهذيب 2 : 122 الحديث 347 ، الوسائل 6 : 343 الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 3 .
« 6 » المغني 2 : 610 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 588 ، المجموع 6 : 91 .