فيه « 1 » الخمس » . فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ فقال « 2 » : « هذا وأشباهه فيه الخمس » « 3 » .
ولأنّه معدن فيجب فيه الخمس كالأثمان . ولأنّه مال لو غنم لوجب فيه الخمس فكذا « 4 » إذا أخرج من المعدن كالذهب والفضّة .
احتجّ الشافعيّ « 5 » بقوله عليه السلام : « لا زكاة في حجر » « 6 » . ولأنّه مال مقوّم مستفاد من الأرض ، فأشبه الطين .
والجواب عن الأوّل : أنّا نقول بموجبة ، إذ الواجب عندنا خمس لا زكاة .
وعن الثاني : أنّ الطين ليس بمعدن ، لأنّه تراب ، والمعدن ما كان في الأرض من غير جنسها ، وإيجاب الخمس في المكتسب ذي القيمة لا يستلزم إيجابه في الأدون ، لعدم تعلَّق الغرض « 7 » بالتراب ، بخلاف المعدن .
مسألة : ويجب الخمس بعد تناوله وتكامل نصابه
عند من يعتبره على ما يأتي إن شاء الله تعالى . ولا يعتبر الحول ، وهو قول عامّة الفقهاء .
وقال إسحاق ، وابن المنذر : لا شيء في المعدن حتّى يحول عليه الحول « 8 » .
لنا : وجوب الخمس بعد الحول تقييد لعموم الأوامر ، لا إيجاب مطلقا بغير دليل فيكون منفيّا . ولأنّه مال مستفاد من الأرض فلا يعتبر في وجوب حقّه الحول كالركاز .
ولأنّ حؤول الحول إنّما يعتبر فيما يتكامل نماؤه للتزايد وهاهنا لا نماء له فلا اعتبار للحول
هامش
« 1 » غ ، ف وخا : ففيه .
« 2 » بعض النسخ : قال : فقال .
« 3 » التّهذيب 4 : 122 الحديث 349 ، الوسائل 6 : 343 الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 4 .
« 4 » بعض النسخ : وكذا .
« 5 » فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 89 ، المغني 2 : 616 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 582 - 583 .
« 6 » سنن البيهقيّ 4 : 146 ، كنز العمّال 6 : 323 الحديث 15862 ، التلخيص الحبير بهامش المجموع 6 : 89 .
« 7 » بعض النسخ : الفرض .
« 8 » المغني 2 : 619 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 586 ، عمدة القارئ 9 : 103 .