الثالث : الخمس يجب في نفس المخرج من المعدن ، ويملك المخرج الباقي .
وقال الشافعيّ : يملك الجميع ويجب عليه الزكاة « 1 » .
لنا : قوله عليه السلام : « وفي الركاز الخمس » « 2 » . ويستوي في ذلك الصغير والكبير عملا بالعموم . هذا إذا كان المعدن في موضع مباح ، فأمّا إذا كان في الملك فالخمس لأهله والباقي لمالكه .
الرابع : إذا كان المعدن لمكاتب وجب فيه الخمس . وبه قال أبو حنيفة « 3 » .
وقال الشافعيّ : لا يجب « 4 » .
لنا : أنّه من أهل الاكتساب والاغتنام وهذا غنيمة وكسب فيجب عليه الخمس كالحرّ ، وعموم قوله عليه السلام : « وفي الركاز الخمس » .
الخامس : العبد إذا استخرج معدنا ملكه سيّده ، لأنّ منافعه له ، ويجب على المولى الخمس في المعدن . هذا إذا أخرجه على أنّه للسيّد أو للعبد وقلنا : إنّ العبد لا يملك ، أمّا إذا أخرجه لنفسه بإذن « 5 » المولى وقلنا : إنّ العبد يملك ، فالصحيح أنّه كذلك ، خلافا للشافعيّ « 6 » .
لنا : العموم .
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 111 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 162 ، المجموع 6 : 75 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 88 ، مغني المحتاج 1 : 394 ، السراج الوهّاج : 125 .
« 2 » صحيح البخاريّ 2 : 159 - 160 ، صحيح مسلم 3 : 1334 الحديث 1710 ، سنن الترمذيّ 3 : 34 الحديث 642 ، سنن ابن ماجة 2 : 839 الحديث 2509 - 2510 ، سنن النسائيّ 5 : 44 - 46 ، الموطَّأ 1 : 249 الحديث 9 ، سنن الدارميّ 1 : 393 ، سنن البيهقيّ 4 : 155 ، كنز العمّال 4 : 371 الحديث 10959 و 10964 ، مجمع الزوائد 3 : 78 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 116 الحديث 7181 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 10 : 87 الحديث 10039 ، وج 22 : 226 الحديث 597 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 212 ، عمدة القارئ 9 : 104 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 111 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 162 ، المجموع 6 : 76 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 101 - 102 ، مغني المحتاج 1 : 395 ، الميزان الكبرى 2 : 2 .
« 5 » ح : لا بإذن .
« 6 » المجموع 6 : 76 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 519 .