وهو نوع من الصدقة أيضا . وحديث بلال ليس بحجّة ، لأنّه مقطوع برواية « 1 » ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن غير واحد ، عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله . ولأنّه حكاية فعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله « 2 » ، فلعلّ الاشتباه من الراوي ، أو استعمل لفظة « 3 » الزكاة في الخمس مجازا .
وعن الرابع : بالمنع من تحريمه « 4 » على الأغنياء على قول بعض علمائنا « 5 » ، وبالتسليم له تارة أخرى ، والحاصل أنّ الخمس عندنا مختلف فيه ، هل يعطى الغنيّ أم لا ؟
وسيأتي إن شاء الله تعالى .
مسألة : وقدر الواجب في المعدن الخمس ، ذهب إليه علماؤنا . وبه قال أبو حنيفة « 6 » ، والمزنيّ « 7 » ، والشافعيّ في أحد أقواله .
وفي الثاني : يجب ربع العشر . وبه قال أحمد « 8 » ، وإسحاق « 9 » ، ومالك في إحدى الروايتين .
وفي الثالث : إن احتاج إلى مئونة وتخليص فربع العشر ، وإلَّا فالخمس ، للفرق بين ما احتاج إلى مئونة وما لم يحتج كالغلَّات في الزكوات « 10 » ، وهو الرواية الثانية عن
هامش
« 1 » ص ، ف وم : يرويه .
« 2 » ف : عليه السلام .
« 3 » ح ، خا وق : لفظ .
« 4 » هامش ح : التحريم .
« 5 » منهم : الشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 262 ، وابن إدريس في السرائر : 115 .
« 6 » تحفة الفقهاء 1 : 330 ، بدائع الصنائع 2 : 67 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 108 ، شرح فتح القدير 2 : 180 ، مجمع الأنهر 1 : 212 .
« 7 » حلية العلماء 3 : 113 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 89 .
« 8 » المغني 2 : 616 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 583 ، الكافي لابن قدامة 1 : 415 ، الإنصاف 3 : 120 ، زاد المستقنع : 26 .
« 9 » المجموع 6 : 90 ، نيل الأوطار 4 : 211 .
« 10 » لأقوال الشافعيّ ينظر : حلية العلماء 3 : 313 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 162 ، المجموع 6 : 83 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 89 ، مغني المحتاج 1 : 394 ، الميزان الكبرى 2 : 10 ، السراج الوهّاج : 125 .