البحث الخامس : في المستحقّ
وتصرف الفطرة إلى من يستحقّ زكاة المال ، وهم ستّة أصناف : الفقراء ، والمساكين ، وفي الرقاب ، والغارمين ، وفي سبيل اللَّه ، وابن السبيل ، لأنّها زكاة فتصرف إلى من يصرف إليه سائر الزكوات .
ولأنّها صدقة فتدخل تحت قوله تعالى * ( إنما الصدقات للفقراء . ) * الآية « 1 » .
مسألة : ولا يجوز صرفها إلى غير المستحقّ ، كزكاة المال ، فلا تدفع إلى الذمّيّ إجماعا منّا . وبه قال الشافعيّ « 2 » ، وأحمد « 3 » ، ومالك « 4 » .
وقال أبو حنيفة : يجوز أن يعطى منها مع وقوع الاتّفاق على أنّ الحربيّ لا يعطى شيئا « 5 » .
هامش
« 1 » التوبة ( 9 ) : 60 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 169 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 175 ، المجموع 6 : 142 ، مغني المحتاج 3 : 113 ، المغني 2 : 710 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 665 .
« 3 » المغني 2 : 710 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 665 ، الكافي لابن قدامة 1 : 454 ، الإنصاف 3 : 252 ، المجموع 6 : 142 ، بداية المجتهد 1 : 282 .
« 4 » المدوّنة الكبرى 1 : 359 ، بلغة السالك 1 : 239 ، بداية المجتهد 1 : 282 ، المغني 2 : 710 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 665 .
« 5 » بدائع الصنائع 2 : 49 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 113 ، شرح فتح القدير 2 : 206 ، مجمع الأنهر 1 : 222 ، المغني 2 : 710 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 665 ، المجموع 6 : 142 .