تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وثانيها : أنّها تكون قضاء . ذهب إليه الشيخان « 1 » ، وبه قال الشافعيّ « 2 » ، وأبو حنيفة « 3 » ، وأحمد « 4 » . وثالثها : تكون أداء دائما . اختاره ابن إدريس « 5 » ، والأقرب عندي مذهب الشيخين . لنا على عدم السقوط : أنّه حقّ ثابت في الذمّة للفقراء ، فلا يسقط بخروج وقته ، كالدين المؤجّل ، وزكاة المال . وعلى كونها قضاء أنّها عبادة مؤقّتة فات وقتها وفعلت بعد فواته ، فتكون قضاء . احتجّ القائلون بالسقوط بأنّها حقّ موقّت فتسقط بفواته « 6 » ، كالأضحيّة . ولأنّ الأمر لا يقتضي القضاء إلَّا بأمر متجدّد . ولقوله عليه السلام : « هي قبل الصلاة زكاة مقبولة وبعد الصلاة صدقة من الصدقات » « 7 » . وهو يدلّ على أنّها ليست زكاة بعد الصلاة ، بل صدقة مستحبّة . واحتجّ القائل « 8 » بكونها أداء بأنّها زكاة تجب بوقتها « 9 » ، فلا تكون قضاء بفواته ،
هامش
« 1 » الشيخ المفيد في المقنعة : 41 ، والشيخ الطوسيّ في الخلاف 1 : 372 مسألة - 34 ، والاقتصاد : 285 . « 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 165 ، المجموع 6 : 128 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 117 ، مغني المحتاج 1 : 402 . « 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 110 ، بدائع الصنائع 2 : 74 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 117 ، شرح فتح القدير 2 : 232 . « 4 » المغني 2 : 677 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 659 ، الكافي لابن قدامة 1 : 431 ، الإنصاف 3 : 179 ، زاد المستقنع : 26 . « 5 » السرائر : 109 . « 6 » منهم المحقّق في المعتبر 2 : 614 ، ومن العامّة الحسن بن زياد ، ينظر : بدائع الصنائع 2 : 74 ، شرح فتح القدير 2 : 232 ، المجموع 6 : 142 . « 7 » سنن أبي داود 2 : 111 الحديث 1609 ، سنن ابن ماجة 1 : 585 الحديث 1827 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 138 الحديث 1 ، كنز العمّال 8 : 554 الحديث 24138 ، المستدرك للحاكم 1 : 409 ، سنن البيهقيّ 4 : 163 . « 8 » كثير من النسخ : القائلون . « 9 » ش ، م ون : لوقتها .