بأن تؤخّر الفطرة إلى هلال ذي القعدة » « 1 » .
لأنّا نقول : إنّها ضعيفة السند ، وهي شاذّة لم يعمل بها « 2 » أحد من علمائنا ، فلا تعويل عليها . ولأنّها محمولة على المنتظر للمستحقّ ، قاله الشيخ « 3 » .
مسألة : ولو لم يتمكَّن من إخراجها يوم العيد ، لم يأثم بالتأخير بالإجماع ، لعدم التمكَّن الذي هو شرط في التكليف . ثمَّ لا يخلو إمّا أن يكون قد عزلها ، أو لا ، فإن كان قد عزلها أخرجها مع الإمكان ، لأنّها قد تعيّنت للصدقة فلا تسقط بفوات وقتها ، كما لو عدم المستحقّ في زكاة المال .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الفطرة : « إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به » « 4 » .
وعن إسحاق بن عمّار وغيره قال : سألته عن الفطرة قال : « إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصّلاة أو بعد الصلاة » « 5 » .
وإن لم يكن قد عزلها ففيها لأصحابنا ثلاثة أقوال :
أحدها : السقوط . وبه قال الحسن بن زياد « 6 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 76 الحديث 216 ، الاستبصار 2 : 45 الحديث 144 ، الوسائل 6 : 248 الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 3 .
« 2 » أكثر النسخ : عليها .
« 3 » التهذيب 4 : 77 ذيل الحديث 216 ، الاستبصار 2 : 45 ذيل الحديث 143 .
« 4 » التهذيب 4 : 77 الحديث 217 ، الاستبصار 2 : 45 الحديث 145 ، الوسائل 6 : 248 الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 5 .
« 5 » التهذيب 4 : 77 الحديث 218 ، الاستبصار 2 : 45 الحديث 146 ، الوسائل 6 : 248 الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 4 .
« 6 » تحفة الفقهاء 1 : 339 ، بدائع الصنائع 2 : 74 ، شرح فتح القدير 2 : 232 ، المجموع 6 : 142 .