كزكاة المال « 1 » .
والجواب عن الأوّل : بالمنع من السقوط بعد الفوت ، لتحقّق شغل الذمّة ولم يثبت المسقط .
وعن الثاني : أنّ الحقّ وإن كان ذلك ، لكنّ الاحتياط يقتضي عدم السقوط ، وهذا الوجه قويّ .
وعن الثالث : بالمنع من كونها مستحبّة ، وكونها صدقة لا ينافي وجوبها ، ومنع كونها زكاة ، لأنّ ثوابها يقصر عن ذلك .
وعن الرابع : أنّ امتداد وقتها إلى العمر ينافي تضييقها عند الصلاة ، وقد أجمعنا على ذلك . ولأنّها لو امتدّ وقتها لوجبت أو استحبّت على من بلغ أو أسلم بعد الزوال ، كما تجب الصلاة على من أسلم أو بلغ في وقتها .
فروع :
الأوّل : يصحّ العزل إذا عزلها المالك ، كزكاة المال .
الثاني : لو عزلها ولم يخرجها ، فإن لم يجد المستحقّ لم يضمن بالتأخير ، وإن وجده ضمن . وكذا لو لم يجده أوّلا ثمَّ وجده وأخّرها مع المكنة .
وقال أحمد : يضمنها مطلقا « 2 » . وليس بمعتمد ، لأنّ العذر مبيح للتأخير ، فلا يضمن معه .
الثالث : يجوز له نقلها إلى غير بلده مع عدم المستحقّ إجماعا ، ومع وجوده على الخلاف لكن يضمن معه لو تلفت ، ويجوز أن يخرجها من المال الغائب عنه وإن كان الأفضل إخراجها من بلد المالك وتفريقها فيه .
هامش
« 1 » السرائر : 109 ، بدائع الصنائع 2 : 74 .
« 2 » المغني 2 : 543 ، الكافي لابن قدامة 1 : 374 .