مسألة : ويجوز صرفها إلى واحد
. وبه قال أبو حنيفة « 1 » .
وقال الشافعيّ : يجب صرفها في الأصناف الستّة ، وأقلّ كلّ صنف ثلاثة نفر « 2 » . وقد تقدّم البحث في ذلك « 3 » .
ويجوز للجماعة صرف صدقتهم إلى الواحد دفعة ، وعلى التعاقب ما لم يبلغ إلى حدّ الغنى بالإجماع .
ولو أخرجها إلى المستحقّ فأخرجها آخذها إلى دافعها ، أو جمعت الصدقة عند الإمام ففرّقها في المستحقّين فرجعت صدقة واحد إليه لم يكن به بأس ، وهو يأتي على قولنا بالاستحباب ، وعلى قول ابن الجنيد منّا « 4 » ، ومن تبعه من المخالفين ، بالوجوب « 5 » ، إذ لا يعتبر الغنى ، لأنّ قبض المستحقّ أو الإمام أخرج المدفوع عن ملكه ، فإذا عاد إليه بسبب آخر ، ملكه ، كما لو عادت بالميراث .
ومنع بعض الجمهور منه ، لأنّها طهرة له ، فلا يجوز له أخذها « 6 » . وقد سلف « 7 » .
مسألة : ويستحبّ تخصيص الأقارب بها ، ثمَّ الجيران مع وجود الأوصاف فيهم ، لقوله عليه السلام : « لا صدقة وذو رحم محتاج » « 8 » .
هامش
« 1 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 113 ، المبسوط للسرخسيّ 3 : 10 ، شرح فتح القدير 2 : 205 .
« 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 173 ، مغني المحتاج 3 : 116 ، 117 ، المجموع 6 : 217 ، السراج الوهّاج : 357 ، 358 .
« 3 » يراجع : ص 397 .
« 4 » نقله عنه في المختلف : 193 .
« 5 » منهم أبو حنيفة ، ينظر : الهداية للمرغينانيّ 1 : 115 ، والشافعيّ ، ينظر : المهذّب للشيرازيّ 1 : 163 .
« 6 » هو مذهب أحمد ، ينظر : المغني 2 : 711 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 665 .
« 7 » يراجع : ص 413 .
« 8 » الفقيه 2 : 38 الحديث 166 ، الوسائل 6 : 286 الباب 20 من أبواب الصدقة الحديث 4 .