لنا : قوله عليه السلام : « أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم » « 1 » . وهو لا يحصل بالتأخير عن يوم العيد ولا عن الصلاة ، لفوات بعض اليوم .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ قال : « قبل الصلاة يوم الفطر » « 2 » .
ولأنّه تأخير للواجب عن وقته ، فكان حراما .
والأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة وتحريم التأخير عن يوم العيد ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ قال : « قبل الصلاة يوم الفطر » قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ فقال : « لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثمَّ يبقى فنقسّمه » « 3 » .
نعم ، الإخراج قبل الصلاة أولى ، لما تضمّنه هذا الحديث من الأولويّة . ولقول أبي عبد الله عليه السلام في رواية إبراهيم بن ميمون : « الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كان بعد ما تخرج إلى العيد فهي صدقة » « 4 » .
لا يقال : قد روى الشيخ عن الحارث « 5 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس
هامش
« 1 » سنن الدار قطنيّ 2 : 152 الحديث 67 ، سنن البيهقيّ 4 : 175 ، عمدة القارئ 9 : 118 ، التلخيص الحبير بهامش المجموع 6 : 117 .
« 2 » التهذيب 4 : 75 الحديث 212 ، الاستبصار 2 : 44 الحديث 141 ، الوسائل 6 : 246 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 5 .
« 3 » التهذيب 4 : 75 الحديث 212 ، الاستبصار 2 : 44 الحديث 141 ، الوسائل 6 : 246 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 5 .
« 4 » التهذيب 4 : 76 الحديث 214 ، الاستبصار 2 : 44 الحديث 143 ، الوسائل 6 : 246 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2 .
« 5 » الحارث لم نعثر عليه إلَّا ما قال السيّد الخوئيّ في معجمة بأنّه قد روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى عنه ذبيان بن حكيم في التهذيب ، وفي الاستبصار : دينار بن حكيم ، والصحيح ما في التهذيب ، لعدم ثبوت وجود لدينار بن حكيم . معجم رجال الحديث 4 : 189 .