تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
موجودة هنا ، وأمّا تقديمها على شهر رمضان فغير جائز ، عملا بالأصل السالم عن معارضة سببيّة الصوم . ولأنّ تقديمها قبل الشهر تقديم للزكاة قبل السببين معا ، فيكون ممنوعا منه ، كتقديم زكاة المال قبل الحول والنصاب . احتجّ ابن إدريس بأنّ شغل الذمّة إنّما يثبت بعد الهلال ، فيكون الأداء قبله إبراء للذمّة قبل شغلها ، وهو باطل « 1 » . واحتجّ أحمد « 2 » بقوله عليه السلام : « أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم » « 3 » وهو لا يحصل بتقديمها من أوّل الشهر ، مع أنّ الأمر للوجوب . ولما رواه البخاريّ عن ابن عمر قال : كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين « 4 » . وهو إشارة إلى جميعهم ، فيكون إجماعا . واحتجّ المجوّز لإخراجها بعد نصف الشهر بجواز الخروج من المزدلفة قبل نصف الليل « 5 » . واحتجّ أبو حنيفة بأنّها زكاة مخرجة عن بدنه ، فإذا كان المخرج عنه موجودا ، جاز إخراجها قبل الوقت الموظَّف ، كزكاة المال بعد وجود النصاب « 6 » . والجواب عن الأوّل : بأنّ شغل الذمّة في صورة التقديم غير متحقّق ، لأنّه وقت الدفع غير مشتغل الذمّة ، وبعده كذلك ، لسقوطها عنه بالدفع المتقدّم ، والإبراء هاهنا
هامش
« 1 » السرائر : 109 . « 2 » المغني 2 : 682 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 658 ، الكافي لابن قدامة 1 : 431 . « 3 » سنن الدار قطنيّ 2 : 152 الحديث 67 ، عمدة القارئ 9 : 118 ، سنن البيهقيّ 4 : 175 ، التلخيص الحبير بهامش المجموع 6 : 117 . « 4 » صحيح البخاريّ 2 : 162 . « 5 » المغني 2 : 681 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 658 . « 6 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 110 ، تحفة الفقهاء 1 : 339 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 117 ، شرح فتح القدير 2 : 232 ، المغني 2 : 681 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 658 .