الشافعيّ « 1 » .
وقال أحمد : يجوز تقديمها قبل الهلال بيوم أو يومين خاصّة « 2 » .
وقال بعض الجمهور : يجوز تقديمها من بعد نصف الشهر « 3 » .
وقال أبو حنيفة : يجوز تقديمها من أوّل الحول « 4 » .
لنا : أنّ سبب الصدقة الصوم والفطر معا ، فإذا وجد أحد السببين « 5 » جاز التقديم ، كزكاة المال . ولأنّ في تقديمها مسارعة إلى الثواب والمغفرة ، فيكون مأمورا به . ولأنّ في التقديم جبر حال الفقراء على القطع ، ومع التأخير على الشكّ ، لجواز موته أو فقره ، فيكون مشروعا .
ويؤيّد ذلك : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة وبكير بن أعين والفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنّهما قالا : « على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول من حرّ وعبد ، صغير وكبير ، يعطي يوم الفطر فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها في أوّل يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره » الحديث « 6 » .
ولأنّ جواز التقديم يوما ويومين يقتضي جوازه من أوّل الشهر ، إذ سببيّة الصوم
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 165 ، المجموع 6 : 128 و 142 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 533 ، مغني المحتاج 1 :
416 ، السراج الوهّاج : 135 ، المغني 2 : 681 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 658 .
« 2 » المغني 2 : 681 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 658 ، الكافي لابن قدامة 1 : 431 ، الإنصاف 3 : 177 ، زاد المستقنع : 26 .
« 3 » المغني 2 : 681 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 658 ، الإنصاف 3 : 178 ، شرح فتح القدير 2 : 232 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 110 ، تحفة الفقهاء 1 : 339 ، بدائع الصنائع 2 : 74 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 117 ، شرح فتح القدير 2 : 232 ، مجمع الأنهر 1 : 228 ، المغني 2 : 681 .
« 5 » م ، ن وق : الشيئين .
« 6 » التهذيب 4 : 76 الحديث 215 ، الاستبصار 2 : 45 الحديث 147 ، الوسائل 6 : 246 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 4 .