وعلى الوجه الأوّل من أقوال الشافعيّ تكون الفطرة في مال الميّت .
السابع : لو مات وعليه دين بعد الهلال ، ففطرة عبده في تركته ، لاستقرار الوجوب عليه ، ويقع التحاصّ بينها وبين الديّان مع القصور .
وإن مات قبل الهلال ، قال الشيخ : لا يلزم أحدا فطرته ، لأنّه ليس ملكا لأحد « 1 » .
والأقرب عندي التفريع على أصل آخر وهو أنّ التركة هل تنتقل إلى الورثة ويمنعون من التصرّف فيها كالمرهون ، أو تنتقل إلى الديّان إن استوعبتها الديون أو بقدر الدين إن لم يستوعب ، أو تكون على حكم مال الميّت لا تنتقل إلى أحد إلَّا بعد قضاء الدين ؟ . والثاني من هذه الوجوه ضعيف ، ويقوّي الأوّل أنّ الميّت لو كان له دين وعليه دين فجحد الدين الذي له ، حلف الوارث مع شاهده ، ولولا الانتقال لم يكن له ذلك .
وأيضا : لو مات بعض الورثة وخلَّف ورثة قبل القضاء ، ثمَّ أبرأ من له الدين الميّت ، كانت التركة للأحياء وورثة الميّت ، والآية « 2 » محمولة على القسمة ، فعلى الأوّل : الفطرة على الورثة .
وعلى الثاني : الزكاة على أرباب الديون ، وليس بالمعتمد .
وعلى الثالث : لا زكاة .
الثامن : الولد إذا ملك ليلة العيد قوت يومه سقط عن والده نفقة ذلك اليوم ، فإذا لم يعله فيه لم تجب الزكاة عليه ، لعدم المقتضي وهو العيلولة ، ولا على الولد ، لعجزه .
التاسع : العبد الذي نصفه حرّ إذا وقعت بينه وبين مولاه مهاياة فوقع الهلال في نوبة أحدهما ففي اختصاصه بالفطرة وجهان .
مسألة : ويستحبّ إخراجها يوم العيد
قبل الخروج إلى المصلَّى ويتضيّق عند الصلاة ، لما رواه ابن عبّاس أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله فرض زكاة الفطرة طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، فمن أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أدّاها بعد
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 240 .
« 2 » النساء ( 4 ) : 12 .