تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
إمكان أدائها ، كالنصاب « 1 » . وليس بجيّد ، لأنّ الزكاة تجب في عين النصاب ، وهنا تجب في الذمّة . وأيضا : فإنّ زكاة المال تجب مواساة من المال ، فإذا تلف بغير تفريط خرج عن أن يكون من أهل المواساة ، بخلاف الزكاة هنا ، فإنّها تجب تطهيرا ، فلا تسقط بالموت ، كالكفّارة . الخامس : لو أوصى له بعبد ، فإن مات الموصي بعد الهلال ، فالزكاة عليه ، لبقاء الملك عليه وقت الوجوب ، وإن مات قبل الهلال ، فإن قبل الموصى له قبل الهلال أيضا ، فالزكاة على الموصى له ، لوجوبها في ملكه ، وإن قبل بعده ، قال الشيخ في المبسوط : لا زكاة على أحد ، لأنّه ليس ملكا لأحد وهو غير مالك « 2 » . وللشافعيّ ثلاثة أقوال تبنى على ثلاثة أصول : أحدها : أنّه مع القبول يتبيّن . لنا : أنّ الملك انتقل إليه بموت الموصي ، فالزكاة على الموصى له حينئذ . وثانيها : أنّه يكون على حكم مال الميّت ، وتملَّك الموصى له من حين القبول ، فالفطرة في مال الموصي . والثالث : أنّ الموصى به يدخل في ملك الموصى له بموت الموصي بغير اختيار الموصى له ، فالزكاة على الموصى له ، قبل أو لم يقبل « 3 » . والوجه عندي ما قاله الشافعيّ ثانيا ، وإن كان قول الشيخ لا يخلو من قوّة . السادس : لو مات الموصى له ، قام وارثه مقامه في القبول ، فإن قبلوا قبل الهلال وجبت الفطرة ، وهل تجب عليهم أو في مال الموصى له ؟ قال الشيخ بالأوّل « 4 » ، وهو جيّد ، لأنّهم بالقبول ملكوه فكان الميّت لم يملك شيئا .
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 127 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 165 ، المجموع 6 : 127 . « 2 » المبسوط 1 : 240 . « 3 » حلية العلماء 3 : 128 ، المجموع 6 : 138 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 240 ، مغني المحتاج 1 : 408 . « 4 » المبسوط 1 : 240 .