ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن سليمان بن حفص « 1 » المروزيّ قال : سمعته يقول : « إن لم تجد من تضع الفطرة فيه ، فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة والصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم » « 2 » .
فإن احتجّوا برواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس أن يعطيه قيمتها درهما » « 3 » .
أجبنا : أوّلا : بضعف الرواية ، فإنّ في طريقها أحمد بن هلال ، وهو ضعيف جدّا .
وثانيا : باحتمال أن يكون قيمة الصاع ما قدّره الإمام عليه السلام في ذلك الوقت .
قال الشيخ : هذه الرواية شاذّة ، والأحوط أن تعطى بقيمة الوقت ، قلّ ذلك أم كثر ، قال : وهذه رخصة لو عمل الإنسان بها لم يكن مأثوما « 4 » .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا يجزئ الدقيق والسويق
من الحنطة والشعير ، على أنّهما أصل ويجزئان قيمة « 5 » . وبه قال الشافعيّ « 6 » ، ومالك « 7 » .
هامش
« 1 » أكثر النسخ : سليمان بن جعفر ، كما في الاستبصار والوسائل ، والصحيح ما أثبتناه . قال السيّد الخوئيّ : والظاهر وقوع التحريف ، والصحيح : سليمان بن حفص . معجم رجال الحديث 8 : 242 .
« 2 » التهذيب 4 : 87 الحديث 256 ، الاستبصار 2 : 50 الحديث 169 ، الوسائل 6 : 241 الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 7 .
« 3 » التهذيب 4 : 79 الحديث 225 ، الاستبصار 2 : 50 الحديث 168 ، الوسائل 6 : 242 الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 11 .
« 4 » الاستبصار 2 : 50 ذيل الحديث 168 .
« 5 » الخلاف 1 : 370 مسألة - 36 .
« 6 » الأمّ 2 : 67 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 166 ، المجموع 6 : 132 ، السراج الوهّاج : 131 ، الميزان الكبرى 2 : 12 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 122 ، مغني المحتاج 1 : 407 ، المغني 2 : 668 .
« 7 » المدوّنة الكبرى 1 : 358 ، المغني 2 : 688 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 662 ، الميزان الكبرى 2 : 12 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 22 .