احتجّ الشافعيّ بأنّه يحتمل الادّخار « 1 » .
والجواب : أنّه غير مراد في الصدقات .
مسألة : ويتلو التمر الزبيب ، لمشاركته في سرعة الانتفاع « 2 » وقلَّة الكلفة ، ووجود القوت والحلاوة فيه . وقال آخرون : البرّ « 3 » .
وقال قوم : الأفضل من رأس إخراج ما كان أعلى قيمة « 4 » .
وقال آخرون : الأفضل ما يغلب على قوت البلد « 5 » . وهو قريب ، لحديث إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ عن العسكريّ عليه السلام في تمييز « 6 » فطرة أهل البلاد قال : كتب عليه السلام : « إنّ الفطرة صاع من قوت بلدك على أهل مكَّة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان التمر ، وعلى أهل أوساط الشام الزبيب ، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلَّها البرّ أو الشعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل خراسان البرّ ، إلَّا أهل مرو والريّ فعليهم الزبيب ، وعلى أهل مصر البرّ ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط » « 7 » .
وهذا التفصيل منه عليه السلام على جهة الاستحباب .
مسألة : وقدرها صاع من جميع الأجناس
بصاع الرسول صلَّى الله عليه وآله . وبه
هامش
« 1 » المجموع 6 : 134 ، مغني المحتاج 1 : 406 .
« 2 » بعض النسخ : الانتقال .
« 3 » به قال أحمد ، ينظر : المغني والشرح الكبير 2 : 664 ، الكافي لابن قدامة 1 : 435 ، الإنصاف 3 : 184 .
« 4 » والقائل ظاهرا القاضي أبو الطيّب ، ينظر : حلية العلماء 3 : 131 ، المغني 2 : 665 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 664 . ونقله في الإنصاف 3 : 184 عن بعض أصحاب أحمد .
« 5 » قاله بعض أصحاب الشافعيّ ، ينظر : حلية العلماء 3 : 130 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 212 .
« 6 » كثير من النسخ : قدر ، وفي ش : قوت .
« 7 » التهذيب 4 : 79 الحديث 226 ، الاستبصار 2 : 44 الحديث 140 ، الوسائل 6 : 238 الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2 .