لنا على جواز الأقط : ما رواه الجمهور عن أبي سعيد قال : كنّا نخرج ، إذ « 1 » كان فينا رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، الفطرة صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا من أقط « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ ، عن أبي الحسن العسكريّ عليه السلام قال : « ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط » « 3 » . ولأنّه مقتات ، فجاز إخراجه كالبرّ .
ولنا على إخراج اللبن : ثبوت المقتضي ، وهو الاقتيات ، بل هو في اللبن أكثر منه في الأقط ، وهو قوت أهل البادية غالبا بخلاف الأقط ، فإنّ اقتياتهم به نادر . ولأنّه أكمل من الأقط ، لإمكان تحصيل الأقط منه وغيره .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« الفطرة على كلّ قوم ما يغذون عيالاتهم من « 4 » لبن أو زبيب أو غيره » « 5 » .
ولأنّه قوت فيكون مجزئا ، لما رواه الشيخ عن يونس ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك هل على أهل البوادي الفطرة ؟ قال : فقال : « الفطرة
هامش
« 1 » كثير من النسخ : إذا .
« 2 » صحيح البخاريّ 2 : 161 ، صحيح مسلم 2 : 678 الحديث 985 ، سنن أبي داود 2 : 113 الحديث 1616 ، سنن الترمذيّ 3 : 59 الحديث 673 ، سنن ابن ماجة 1 : 585 الحديث 1829 ، سنن النسائيّ 5 : 51 و 53 ، سنن البيهقيّ 4 : 173 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 146 الحديث 31 ، الموطَّأ 1 : 284 ، سنن الدارميّ 1 : 392 ، 393 .
« 3 » التهذيب 4 : 79 الحديث 226 ، الاستبصار 2 : 44 الحديث 140 ، الوسائل 6 : 238 الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2 .
« 4 » لا توجد في أكثر النسخ ، كما في الاستبصار .
« 5 » التهذيب 4 : 78 الحديث 221 ، الاستبصار 2 : 43 الحديث 137 ، الوسائل 6 : 238 الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 1 .