والجواب عن الأوّل : أنّ الاغتناء « 1 » عن الطلب يحصل بأحد الأقوات المعيّنة ولا يحتاج إلى الإبدال .
وعن الثاني : أنّه لا يعارض ما ذكرناه من النصّ .
مسألة : وأفضل هذه الأجناس التمر
. وبه قال أحمد « 2 » ومالك « 3 » . وقال الشافعيّ :
الأفضل البرّ « 4 » .
لنا : أنّ فيه قوتا وحلاوة ، وهو أسرع تناولا وأقلّ كلفة ، فكان أولى .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « التمر في الفطرة أفضل من غيره ، لأنّه أسرع منفعة ، وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه » « 5 » .
وعن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لأن أعطي صاعا من تمر أحبّ إليّ من أن أعطى صاعا من ذهب في الفطرة » « 6 » .
وعن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « التمر أحبّ إليّ ، فإنّ لك بكلّ تمرة نخلة في الجنّة » « 7 » .
هامش
« 1 » بعض النسخ : الإغناء .
« 2 » الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 663 ، الكافي لابن قدامة 1 : 435 ، الإنصاف 3 : 183 ، عمدة القارئ 9 : 113 ، المجموع 6 : 134 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 122 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 357 ، المغني 2 : 663 ، المجموع 6 : 134 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 122 ، حلية العلماء 3 : 131 ، شرح الزرقانيّ على موطَّإ مالك 2 : 151 .
« 4 » المجموع 6 : 134 ، مغني المحتاج 1 : 406 ، السراج الوهّاج : 131 ، المغني 2 : 663 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 122 .
« 5 » التهذيب 4 : 85 الحديث 248 ، الوسائل 6 : 244 الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 8 .
« 6 » التهذيب 4 : 85 الحديث 249 ، الوسائل 6 : 244 الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 6 .
« 7 » التهذيب 4 : 86 الحديث 250 ، الوسائل 6 : 243 الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 5 .