من يعول من ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير ، أو مملوك أو حرّ » « 1 » . ولأنّه شخص ينفق عليه فتجب الفطرة عنه ، كالعبد .
احتجّ المخالف بأنّ نفقته غير واجبة ، فلا تجب فطرته ، كما لو لم ينفق عليه « 2 » .
والجواب : المقتضي هو العيلولة والمئونة ، للحديث فكيف يتساوى « 3 » الحكم مع وجوده وعدمه ، والقياس لا يعارض النصّ ؟ .
مسألة : واختلف علماؤنا في الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة ، فقال بعضهم :
يشترط ضيافة الشهر كلَّه « 4 » . وشرط آخرون ضيافة العشر الأواخر « 5 » . واقتصر آخرون على آخر ليلة من الشهر بحيث يهلّ الهلال وهو في ضيافته « 6 » . وهو الأقرب عندي ، لإطلاق اسم الضيف عليه عند الهلال . ولقوله عليه السلام : « ممّن تمونون » « 7 » وهو صالح للحال والاستقبال ، وحمله على الحال أولى ، لأنّه وقت الوجوب ، وإذا علَّق الحكم على وصف ثبت مع ثبوته ، لا قبله ولا بعده .
مسألة : ويستحبّ للفقير إخراج الفطرة
- ذهب إليه علماؤنا أجمع إلَّا من شذّ - عن نفسه « 8 » وعن عياله ، ولو استحقّ أخذها أخذها ودفعها مستحبّا ، ولو ضاق عليه أدار صاعا على عياله ، ثمَّ تصدّق به على الغير .
هامش
« 1 » الكافي 4 : 173 الحديث 16 ، الفقيه 2 : 116 الحديث 497 ، التهذيب 4 : 332 الحديث 1041 ، الوسائل 6 : 227 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2 .
« 2 » المغني 2 : 693 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 652 .
« 3 » م ، ش وص : يساوي .
« 4 » هو ظاهر الانتصار والخلاف ، ينظر : الانتصار : 88 ، الخلاف 1 : 361 مسألة - 7 .
« 5 » هو قول المفيد في المقنعة : 43 .
« 6 » قال به ابن إدريس في السرائر : 108 .
« 7 » سنن الدار قطنيّ 2 : 141 الحديث 12 ، سنن البيهقيّ 4 : 161 .
« 8 » ش ، ح ، ق وخا : ويخرج عن نفسه مكان : عن نفسه .