كلّ من يعوله .
وقد روى الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه » « 1 » .
فروع :
الأوّل : العبد الغائب تجب على المولى فطرته إن علم حياته ، وكذا الآبق والمرهون والمغصوب ، سواء رجي عوده أو يئس منه ، وسواء كان مطلقا أو محبوسا . ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال الشافعيّ « 2 » ، وأحمد « 3 » ، وأكثر العلماء « 4 » . وقال الزهريّ : تجب عليه فطرته إذا علم مكانه . وقال الأوزاعيّ : إن كان في بلاد الإسلام « 5 » . وقال مالك : إن كانت غيبته قريبة « 6 » . ولم يوجب أبو حنيفة « 7 » ، والثوريّ ، وعطاء زكاة الفطرة عن الآبق « 8 » .
لنا : أنّ النفقة واجبة عليه بالرقّيّة فتجب الزكاة ، لثبوت المقتضي ، والمعارض لا يصلح للمانعيّة ، لعدم خروج الرّقيّة ، ولهذا من ردّ الآبق وجب على المولى ردّ نفقته ، فالنفقة لازمة .
احتجّ المخالف بسقوط النفقة كما تسقط عن الناشزة « 9 » .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 71 الحديث 193 ، الوسائل 6 : 229 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 8 .
« 2 » الأمّ 2 : 63 ، حلية العلماء 3 : 121 ، المجموع 6 : 113 و 115 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 149 و 153 ، مغني المحتاج 1 : 404 ، السراج الوهّاج : 130 .
« 3 » المغني 2 : 688 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 654 ، الكافي لابن قدامة 1 : 432 ، الإنصاف 3 : 173 .
« 4 » المغني 2 : 688 ، المجموع 6 : 113 و 115 ، المدوّنة الكبرى 1 : 351 .
« 5 » المغني 2 : 689 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 655 ، عمدة القارئ 9 : 119 .
« 6 » الموطَّأ 1 : 283 ، المدوّنة الكبرى 1 : 351 ، شرح الزرقانيّ على موطَّإ مالك 1 : 146 .
« 7 » بدائع الصنائع 2 : 70 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 116 ، مجمع الأنهر 1 : 227 ، عمدة القارئ 9 : 119 .
« 8 » المغني 2 : 687 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 655 ، عمدة القارئ 9 : 119 .
« 9 » المغني 2 : 689 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 655 ، مجمع الأنهر 1 : 227 .