وللشافعيّ قولان : أحدهما مثل ذلك . والثاني : يلزم الزوج وإن أذن « 1 » .
لنا : أنّه مع الإذن يكون بمنزلة المخرج ، كما لو أمرها بأداء الدين عنه ، أو بالعتق .
احتجّ المخالف بأنّها لازمة للزوج وساقطة عن الزوجة « 2 » .
والجواب : لا منازعة في ذلك غير أنّا نقول : إنّه مع الإذن يكون بمنزلة المخرج .
السابع : المرأة إن لم تكن من أهل الإخدام حتّى اتّخذت خادما ، فإن عاله الزوج وجبت عليه فطرته من حيث العيلولة وإن كانت تبرّعا على ما مضى ، وإن لم يعله لم تجب عليه فطرته .
أمّا لو كانت من أهل الإخدام فاتّخذت خادما بأجرة لم تجب على الزوج فطرته إذا لم يعله ، لأنّ الواجب هو الأجرة لا النفقة . وإن كان ملكا لها نظرت فإن اختار الزوج الإنفاق عليه وجبت عليه فطرته ، لأنّه اختار أحد الواجبات المخيّرة .
وإن اختار شراء خادم لها ، لم تجب عليه فطرة خادمها ، لأنّ الواجب الإخدام لا الإنفاق على خادمها ، وكذا لو استأجر لها خادما أو خدمها بنفسه . أمّا لو استأجرت خادما وشرطت نفقته ، فإن اختار الزوج ذلك وجبت عليه فطرته وإلَّا فلا .
مسألة : ويخرج عن ولده إذا كان يعوله صغيرا كان أو كبيرا ، موسرا كان « 3 » أو معسرا ، لأنّ المقتضي وهو العيلولة موجودة ، فيثبت الحكم .
أمّا الولد الصغير المعسر ، فإنّ فطرته على أبيه ، لأنّه من عياله . وبه قال الشافعيّ « 4 » وأبو حنيفة « 5 » ، إلَّا أنّ أبا حنيفة جعل المقتضي الولاية .
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 122 - 123 ، المجموع 6 : 123 - 124 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 138 - 139 .
« 2 » لم نعثر عليه .
« 3 » لا توجد كلمة « كان » في أكثر النسخ .
« 4 » الأمّ 2 : 63 ، حلية العلماء 3 : 122 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 163 ، المجموع 6 : 141 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 126 ، مغني المحتاج 1 : 405 ، الميزان الكبرى 2 : 10 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 121 .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 102 ، تحفة الفقهاء 1 : 335 ، بدائع الصنائع 2 : 71 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 115 ، شرح فتح القدير 2 : 220 ، مجمع الأنهر 1 : 227 .