العصمة منقطعة معه ، والنفقة ساقطة .
إذا ثبت هذا ، وجبت الفطرة عن المطلَّقة رجعيّة ، أمّا البائن فيجب فطرتها عليها لا على الزوج ، ولو كانت حاملا ، فإن قلنا : النفقة للحمل فلا فطرة أيضا ، وإلَّا وجبت .
الرابع : المتمتّع بها لا تجب نفقتها على الزوج ، فلا تجب عليه فطرتها إلَّا أن يعولها تبرّعا .
الخامس : زوجة المعسر إذا كانت موسرة ، أو كانت موسرة تحت مملوك ، أو أمة تحت مملوك أو معسر ، سقطت عن الزوج فطرتها ، لإعساره وعدم تمكَّنه . وهل تسقط عن الزوجة الموسرة وعن مولى الأمة ؟ قال الشيخ في الخلاف : نعم « 1 » . وللشافعيّ قولان « 2 » .
لنا : أنّها من عيال الزوج ونفقتها عليه فتسقط عنها . وعن مولاها وتجب على الزوج ، فإذا كان فقيرا أو مملوكا سقطت عنه أيضا ، لعجزه .
احتجّ الشافعيّ بأنّ الزوج العاجز كالمعدوم ، ولو كان معدوما وجبت عليها نفسها ، فكذا إذا كان عاجزا « 3 » .
وما ذكره الشافعيّ قويّ أيضا ، لأنّها ممّن يصحّ أن يزكَّي والشرط المعتبر موجود فيها ، وإنّما تسقط عنها بوجوبها على الزوج ، فإذا لم تجب وجب عليها أو على مولاها ، والأصل في ذلك أنّ الوجوب هل يثبت ابتداء على الزوج أو عليها ويتحمّلها الزوج ؟ إن قلنا بالأوّل ، سقطت عنها وعن مولاها ، وإن قلنا بالثاني ، وجبت عليها .
السادس : لو أخرجت المرأة الزكاة عن نفسها ، قال الشيخ : إن كان بإذن الزوج أجزأ عنها ، وإلَّا فلا « 4 » .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 368 مسألة - 30 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 123 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 164 ، المجموع 6 : 124 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 27 ، مغني المحتاج 1 : 404 ، السراج الوهّاج : 130 .
« 3 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 164 ، المجموع 6 : 125 .
« 4 » الخلاف 1 : 364 مسألة - 17 .