الخامس : لو كان له عبيد للتجارة في يد المضارب وجبت فطرتهم على المالك . وبه قال الشافعيّ « 1 » ، خلافا لقوم « 2 » . والتحقيق أنّ الربح إن ظهر وقلنا : إنّ العامل يملك بالظهور ، كان حكمهم حكم العبيد المشتركة ، وإلَّا وجب على المالك .
السادس : لو ملَّك عبده عبدا ، فإن قلنا بإحالة الملك فالزكاة على المولى قطعا ، وإن قلنا بجوازه فهل يجب على المالك أو على العبد ؟ الذي يقتضيه المذهب وجوبها على المولى ، لأنّه المالك في الحقيقة ، والعبد مالك بمعنى إساغة « 3 » التصرّف . ولأنّ ملكه ناقص . وعن أحمد روايتان « 4 » .
السابع : حكم أمّ الولد والمدبّر والمدبّرة حكم القنّ في ذلك سواء .
الثامن : المكاتب إن كان مشروطا عليه ، وجبت فطرته على مولاه ، لاستقرار ملكه عليه ، وكذا المطلق إذا لم يتحرّر منه شيء ، وإن كان قد تحرّر منه فإن انفرد المولى بمئونته لزمته فطرته ، وإن أنفق « 5 » من كسبه توزّعت الفطرة عليه وعلى المولى بالحصص ، قاله الشيخ رحمه الله « 6 » .
وقال الشافعيّ : لا تجب عليه ولا على السيّد « 7 » . وبه قال أبو حنيفة « 8 » .
هامش
« 1 » الأمّ 2 : 65 ، المجموع 6 : 120 ، مغني المحتاج 1 : 401 ، السراج الوهّاج : 129 .
« 2 » المغني 2 : 688 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 650 .
« 3 » كثير من النسخ : إشاعة .
« 4 » المغني 2 : 489 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 439 ، الإنصاف 3 : 6 ، 7 .
« 5 » ك ، ح وم : اتّفق .
« 6 » الخلاف 1 : 361 مسألة - 5 ، المبسوط 1 : 239 .
« 7 » الأمّ 2 : 64 ، حلية العلماء 3 : 120 ، المجموع 6 : 109 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 161 ، مغني المحتاج 1 : 402 ، السراج الوهّاج : 129 .
« 8 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 103 ، تحفة الفقهاء 1 : 337 ، بدائع الصنائع 2 : 70 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 116 ، شرح فتح القدير 2 : 221 ، مجمع الأنهر 1 : 227 ، عمدة القارئ 9 : 109 ، حلية العلماء 3 : 120 ، المجموع 6 : 141 .