والشافعيّ بناه على أصله من وجوب التشريك ، وقد أبطلناه « 1 » .
فلو مات فقير بعد وجوب الزكاة قبل الدفع إليه لم يستحقّ وارثه شيئا .
وقال الشافعيّ : يستحقّ « 2 » . وقد سلف بطلانه « 3 » .
مسألة : يكره للرجل شراء صدقته واستيهابها
وبالجملة تملَّكها اختيارا ، ولا بأس بعودها إليه بميراث وشبهه . ذهب إليه علماؤنا أجمع وأكثر أهل العلم « 4 » .
وقال مالك « 5 » ، وأحمد : لا يجوز « 6 » .
لنا على الجواز : قوله تعالى * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) * « 7 » . والتقدير وجود الرضا من المالك والفقير .
وما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « لا تحلّ الصدقة لغنيّ إلَّا لخمسة : لغاز في سبيل اللَّه ، أو لغارم ، أو لعامل عليها ، أو لرجل اشتراها بماله ، أو رجل له جار مسكين فتصدّق على المسكين فأهدى المسكين للغنيّ » « 8 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « فإذا أخرجها - يعني الشاة - فليقوّمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن فإن أراد صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها » « 9 » .
هامش
« 1 » يراجع : ص 399 .
« 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 174 ، المجموع 6 : 226 .
« 3 » ينظر : ص 412 .
« 4 » المجموع 6 : 241 ، إرشاد الساري 3 : 75 ، عمدة القارئ 9 : 85 .
« 5 » الموطَّأ 1 : 282 ، المدوّنة الكبرى 1 : 339 ، شرح الزرقانيّ على موطَّإ مالك 2 : 144 ، 145 .
« 6 » المغني 2 : 513 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 565 .
« 7 » النساء ( 4 ) : 29 .
« 8 » سنن أبي داود 2 : 119 الحديث 1635 ، سنن ابن ماجة 1 : 589 الحديث 1841 ، الموطَّأ 1 : 268 الحديث 29 ، سنن البيهقيّ 7 : 22 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 121 الحديث 3 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 109 الحديث 7151 .
« 9 » التهذيب 4 : 98 الحديث 276 ، الوسائل 6 : 89 الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 3 .