وسيلة إلى استرجاع بعضها ، وربّما طمع الفقير في غيرها منه فأسقط بعض ثمنها .
الثاني : لو اشتراها انعقد البيع وملكها المشتري بلا خلاف بين العلماء ، إلَّا من أحمد فإنّه قال ببطلان البيع « 1 » .
لنا : ما تقدّم من الجواز .
الثالث : لو عادت إليه بميراث لم يكن مكروها بلا خلاف ، إلَّا من الحسن بن حيّ ، وابن عمر « 2 » .
لنا : ما رواه الجمهور أنّ رجلا تصدّق على أمّه بصدقة ثمَّ ماتت فسأل النبيّ صلَّى الله عليه وآله فقال : « قد قبل الله تعالى صدقتك وردّها إليك الميراث » « 3 » .
الرابع : لو احتاج إلى شرائها بأن يكون الفرض جزءا من حيوان لا يتمكَّن الفقير من الانتفاع به ولا يشتريه غير المالك ، أو يحصل للمالك ضرر بشراء غيره جاز شراؤها وزالت الكراهية إجماعا .
مسألة : العبد المبتاع من مال الزكاة إذا مات ولا وارث له
ورثه أرباب الزكاة . ذهب إليه علماؤنا ، لأنّه اشتري من مال الزكاة فكان في الحقيقة لأربابها .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد لها موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يزيده « 4 » فاشتراه بتلك الألف الدرهم « 5 » التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : « نعم ، لا بأس بذلك » قلت : فإنّه لمّا « 6 » أعتق وصار حرّا اتّجر واحترف
هامش
« 1 » المغني 2 : 513 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 665 .
« 2 » المغني 2 : 514 .
« 3 » صحيح مسلم 2 : 805 الحديث 1149 ، سنن ابن ماجة 2 : 800 الحديث 2395 ، سنن الترمذيّ 3 : 54 الحديث 667 ، مسند أحمد 5 : 349 ، 351 ، 359 و 361 ، سنن البيهقيّ 4 : 151 .
« 4 » جملة : « فيمن يزيده » توجد في هامش ح والتهذيب .
« 5 » كلمة : « الدرهم » توجد في هامش ح والمصدر .
« 6 » ح بزيادة : أن ، كما في المصدر .