أنا كتبتها وأثبّتها أيستقيم لي ؟ قال : « نعم ، لا يضرّك « 1 » « 2 » .
ويستحبّ الإيصاء بها ، لأنّه ربّما اشتبهت على الورثة لو فجئه الموت ، فيكون سببا لمنع المستحقّ عن حقّه . أمّا لو أدركته الوفاة ولم يوص بها وجبت عليه الوصيّة .
مسألة : ولو اتّصف المستحقّ بصفات مختلفة
يستحقّ بكلّ واحدة منها الزكاة جاز أن يدفع إليه بكلّ صفة نصيبا ، فلو كان الفقير غازيا جاز أن يدفع إليه من سهم الفقراء والغزاة ، وكذا في باقي الأوصاف . وللشافعيّ قولان « 3 » .
لنا : أنّ السبب علَّة في المسبّب ولا تنافي بينهما ، فيؤثّر كلّ منهما في الاستحقاق ، كما لو كان في الغانمين ذوو القربى « 4 » ، فإنّه يدفع إليه سهم الحضور وسهم ذوي القربى .
احتجّ الشافعيّ « 5 » بقوله تعالى * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * « 6 » وهو يدلّ على التغاير .
والجواب : التغاير ثابت وإن اتّحد الشخص باعتبار تغاير الصفة .
مسألة : وأقلّ ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأوّل ، وهو خمسة دراهم أو نصف دينار ، قاله الشيخان « 7 » ، وابنا بابويه « 8 » ، وأكثر علمائنا « 9 » .
هامش
« 1 » كلمة : « لا يضرّك » توجد فقط في ح ، كما في المصدر .
« 2 » التهذيب 4 : 45 الحديث 119 ، الوسائل 6 : 213 الباب 52 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 .
« 3 » حلية العلماء 3 : 163 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 173 ، المجموع 6 : 219 ، مغني المحتاج 3 : 116 ، السراج الوهّاج : 357 .
« 4 » م ، ن وش : ذو القربى .
« 5 » مغني المحتاج 3 : 116 .
« 6 » التوبة ( 9 ) : 60 .
« 7 » الشيخ المفيد في المقنعة : 4 ، والشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 260 ، النهاية : 189 ، الجمل والعقود : 104 ، الاقتصاد : 426 .
« 8 » ينظر قوليهما في الفقيه 2 : 10 ، المقنع : 50 .
« 9 » منهم : أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه : 172 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 568 .