ولنا على جواز النقل : ما رواه الجمهور عن معاذ أنّه قال لأهل اليمن ائتوني بخميس « 1 » أو لبئس « 2 » آخذه منكم في الصدقة مكان الذرة والشعير ، فإنّه أسهل عليكم وأنفع للمهاجرين والأنصار بالمدينة « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن درست بن أبي منصور ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده ، فقال : « لا بأس أن يبعث بالثلث أو الربع » الشكّ من أبي محمّد « 4 » .
وعن يعقوب بن شعيب الحدّاد ، عن العبد الصالح عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : « يضعها في إخوانه وأهل ولايته » قلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : « يبعث بها إليهم » قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال : « يدفعها إلى من لا ينصب » قلت : فغيرهم ؟ قال : « ما لغيرهم إلَّا الحجر » « 5 » .
وعن أحمد بن حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك ؟ قال : « نعم » « 6 » .
والجواب عن الأوّل : بمنع اقتضاء الإضافة اختصاص فقراء المدينة ، فإنّ الشيء قد يضاف إلى غيره بأدنى ملابسة ، ولهذا يقال لأحد حاملي الخشبة : خذ طرفك ، ومع التساوي في الأثمان « 7 » تصحّ الإضافة ، وإنكار عمر ليس بحجّة ولا يدلّ على التحريم ، أقصى ما في الباب أنّه يدلّ على الكراهية لخوف الطريق وتعلَّق الضمان ، وحديث محمّد بن
هامش
« 1 » الخميس : الثوب الذي طوله خمس أذرع . النهاية لابن الأثير 2 : 79 .
« 2 » اللبيس مثال كريم : الثوب يلبس كثيرا . المصباح المنير 2 : 548 .
« 3 » سنن البيهقيّ 4 : 113 ، النهاية لابن الأثير 2 : 79 .
« 4 » التهذيب 4 : 46 الحديث 120 ، الوسائل 6 : 196 الباب 37 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 .
« 5 » التهذيب 4 : 46 الحديث 121 ، الوسائل 6 : 196 الباب 37 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 3 .
« 6 » التهذيب 4 : 46 الحديث 122 ، الوسائل 6 : 196 الباب 37 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 4 .
« 7 » غ ، ف وص : الأيمان ، ح ، ق وخا : الأثمار .