مسلم يدلّ على وجوب الضمان مع التلف وليس « 1 » موضع النزاع .
فروع :
الأوّل : إذا قلنا : بجواز النقل كان مكروها ، والأولى صرفها إلى فقراء بلدها دفعا للخلاف .
الثاني : لو نقلها مع وجود المستحقّ ضمن إجماعا ، لأنّ المستحقّ موجود والدفع ممكن ، فالعدول إلى الغير يقتضي وجوب الضمان .
ويؤيّده : رواية محمّد بن مسلم « 2 » ، وما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها ، فضاعت ، فقال : « ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان » قلت : فإن لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ قال :
« لا ، ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن من حين أخّرها » « 3 » .
الثالث : لو قلنا بتحريم النقل فنقلها أجزأته إذا وصلت إلى الفقراء . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول أكثر أهل العلم « 4 » ، وللشافعيّ قولان « 5 » ، وعن « 6 » أحمد روايتان « 7 » .
لنا : أنّه دفع المال إلى مستحقّه فيخرج عن العهدة ، كما لو فرّقها في بلدها .
احتجّ المخالف بأنّه دفع إلى غير من أمر بالدفع إليه ، فأشبه ما لو دفعها إلى غير
هامش
« 1 » ش : وليس هو .
« 2 » التهذيب 4 : 47 الحديث 125 ، الوسائل 6 : 198 الباب 39 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .
« 3 » التهذيب 4 : 48 الحديث 126 ، الوسائل 6 : 198 الباب 39 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 .
« 4 » المغني 2 : 531 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 115 ، بلغة السالك 1 : 235 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 163 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 173 ، المجموع 6 : 221 ، مغني المحتاج 3 : 118 .
« 6 » ش ، م ون : وعند .
« 7 » المغني 2 : 531 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 676 ، الكافي لابن قدامة 1 : 444 ، الإنصاف 3 : 201 .