احتجّ المخالف بأنّه دفعها إلى غير مستحقّها فلا تقع مجزئة ، كالدين « 1 » .
والجواب : أنّه دفع مشروع ، فلا يستعقب وجوب القضاء تحقيقا للإجزاء .
وما رواه الشيخ عن [ الحسين بن ] « 2 » عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : رجل يعطي زكاة ماله رجلا وهو يرى أنّه معسر فوجده موسرا ، قال : « لا يجزئ عنه » « 3 » محمول على عدم الاجتهاد والاستظهار ، لحديث زرارة .
الثالث : إن وجد المالك العين استردّها إن كان شرط وقت الدفع أنّها زكاة فرض ، لعدم تملَّك من دفعت إليه وبقاؤها إلى أربابها ، وإن لم توجد استردّ المثل أو القيمة ، وإن تعذّر بموت أو فقر فلا ضمان مع الاجتهاد ويضمن مع عدمه .
أمّا لو لم يشترط « 4 » فإنّه لا يرجع ، لأنّ دفعه محتمل للوجوب والتطوّع فليس له الرجوع .
الرابع : لو بان المدفوع إليه عبده فالوجه : عدم الإجزاء مطلقا ، لأنّه في الحقيقة دفع إلى المالك .
الخامس : لو دفع إلى من ظاهره الإسلام أو الحرّيّة أو العدالة ، فبان كافرا أو رقّا أو فاسقا أو هاشميّا أو من تجب نفقته ، قال الشيخ : الحكم فيه كما مضى في الغنيّ « 5 » .
وقال أحمد : لا يجزئه ، وتجب عليه الإعادة « 6 » .
وللشافعيّ قولان : أحدهما : أنّه كالفقير « 7 » .
هامش
« 1 » المغني 2 : 527 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 715 ، الكافي لابن قدامة 1 : 458 .
« 2 » أثبتناها من المصدر .
« 3 » التهذيب 4 : 102 الحديث 289 ، الوسائل 6 : 148 الباب 2 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 5 .
« 4 » ن ، ص وف : يشرط .
« 5 » المبسوط 1 : 261 .
« 6 » المغني 2 : 527 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 714 ، الكافي لابن قدامة 1 : 458 ، الإنصاف 3 : 263 .
« 7 » أكثر النسخ : كالفقر .