تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
تعالى بيّن استحقاقهم بلام التمليك ، أمّا الأربعة الأخرى فإنّه تعالى أتى فيهم بفاء الظرفيّة « 1 » ، فجعلهم ظرفا للزكاة لا مستحقّين لها . ولأنّ المالك مخيّر « 2 » في صرف الزكاة إلى من شاء من الأصناف ، فبالمخالفة له الاسترجاع . والغارم يعطى بقدر دينه ، فإن صرفه فيه فلا بحث ووقعت الزكاة موقعها ، وإن لم يصرفه فيه ، قال الشيخ : لا يرتجع « 3 » . وقال الشافعيّ : يرتجع « 4 » . وهو الوجه ، لمخالفة المالك . احتجّ الشيخ بأنّه ملكه بالقبض فلا يحكم عليه « 5 » . والجواب : ملكه مراعى ، فإنّ المالك ملَّكه ليصرفه في وجه مخصوص ، فلا يسوغ مخالفته . ولو دفع الغارم الغرم « 6 » من ماله ، لم يعط شيئا ، لأنّه قد أسقط الغرم والمطالبة ، أمّا لو استدان وأدّاه ، فإنّه يجوز أن يأخذه ويؤدّي الدين ، لبقاء الغرم والمطالبة . والغازي يعطى ما يحتاج إليه ويقبل قوله إذا قال : أريد الغزو ، ويدفع إليه دفعا مراعى ، ويختلف قدر كفايته لذهابه وعوده باعتبار كونه فارسا وراجلا ، فإن صرف ما دفع إليه في الغزو وقع موقعه ، وإن لم يغز استعيد منه على ما تقدّم . وإن فضل معه شيء بعد الغزو لم يستعد ، لأنّا دفعنا إليه قدر كفايته ولكنّه ضيّق على
هامش
« 1 » كذا في النسخ ، ولعلّ الأنسب : بفي الظرفيّة . « 2 » كثير من النسخ : تخيّر . « 3 » المبسوط 1 : 251 ، الخلاف 2 : 134 مسألة - 18 . « 4 » حلية العلماء 3 : 160 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 172 ، المجموع 6 : 209 ، مغني المحتاج 3 : 111 . « 5 » الخلاف 2 : 134 مسألة - 18 . « 6 » م ، ن ، ش وك : المغرم .