أمّا الرقاب ، والغارمون ، وفي سبيل اللَّه ، وابن السبيل فإنّهم يعطون عطاء مراعى « 1 » على خلاف .
والفرق بين هذه الأربعة والمتقدّمة أنّ هؤلاء يأخذون الزكاة لمعنى ، فإذا لم يحصل استعيدت . أمّا المتقدّمة فإنّ المقصود حصل بدفعهم وهو غنى الفقراء والمساكين وتأليف المؤلَّفين وأداء أجر العاملين ، ونحن نبيّن ذلك فنقول :
المكاتب إن صرف ما أخذه في « 2 » مال الكتابة وعتق فقد وقع موقعه إجماعا ، لحصول المقصود بالدفع ، وإن دفعه إلى المالك ولم يف بما عليه واسترقّه سيّده فهل يرتجع أم لا ؟ قال الشيخ : لا يرتجع « 3 » . « 4 » وللشافعيّ وجهان « 5 » .
لنا : أنّه دفعه إليه ليدفعه إلى سيّده ، وقد حصل فلا يرتجع « 6 » كما لو حصل العتق .
احتجّ الشافعيّ بأنّ القصد تحصيل العتق له ، فإذا لم يحصل استرجع « 7 » . والصحيح :
الأوّل .
ولو لم يدفعه إلى المالك بل أبرأه المولى ، أو تطوّع عليه متطوّع بالأداء عنه ، أو عجّز نفسه فاسترقّه المولى هل يرتجع أم لا ؟ قال الشيخ : لا يرتجع « 8 » . والأقرب : أنّه إن دفع إليه ليصرفه في الكتابة ارتجع .
لنا : أنّ الآية دلَّت على تمليك الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلَّفة « 9 » ، لأنّه
هامش
« 1 » ح ، ق وخا : مراعيا .
« 2 » ح ، ق وخا بزيادة : صرف .
« 3 » ح ، ق وخا : لا يرجع .
« 4 » المبسوط 1 : 254 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 157 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 172 ، المجموع 6 : 200 .
« 6 » ح ، ق وخا : لا يرجع .
« 7 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 172 ، المجموع 6 : 202 .
« 8 » المبسوط 1 : 250 .
« 9 » ش بزيادة : قلوبهم .