والثاني : إن كان من المالك أعاد قولا واحدا ، وإن كان من الإمام فقولان « 1 » .
لنا : أنّ الواجب الدفع إلى من يظهر منه الاستحقاق ، والتطلَّع على الأمور الباطنة غير مأخوذ عليه ولا واجب فلا يضمن ، لعدم التفريط مع الاجتهاد .
ويؤيّده : حديث عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام « 2 » .
احتجّ المخالف بأنّه دفعه إلى غير المستحقّ فيضمن ، كالدين إذا دفع « 3 » إلى غير مالكه .
ولأنّ الفقر « 4 » يخفى ، لقوله تعالى * ( يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ) * « 5 » بخلاف ما ذكر ، فإنّ الكفر والفسوق والقرابة والاتّصال بالرسول صلَّى الله عليه وآله « 6 » لا يخفى مع الطلب والاجتهاد « 7 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ مستحقّ الدين متعيّن ، فلا يوقع إلَّا مع اليقين « 8 » .
وعن الثاني : أنّ الخفاء والظهور مشترك في ذلك كلَّه ، كيف والاعتقاد من الأمور الباطنة والفسوق قد يخفى خصوصا من المتظاهر بالعدالة ؟
مسألة : الفقراء ، والمساكين ، والعاملون ، والمؤلَّفة
يعطون عطاء مطلقا مقطوعا « 9 » به لا يراعى ما يفعلون بالصدقة بلا خلاف ، لأنّ الآية تدلّ « 10 » على استحقاقهم بلام التمليك من غير شرط .
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 170 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 175 ، المجموع 6 : 230 .
« 2 » التهذيب 4 : 102 الحديث 290 ، الوسائل 6 : 147 الباب 2 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .
« 3 » بعض النسخ : دفعه .
« 4 » ف وغ : الفقير .
« 5 » البقرة ( 2 ) : 273 .
« 6 » ف ، ص ، م ، ن وق : عليه السلام ، مكان : صلَّى الله عليه وآله .
« 7 » المغني 2 : 527 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 714 ، الكافي لابن قدامة 1 : 458 .
« 8 » ح ، ق وش : التعيّن ، خا : التعيين .
« 9 » ح ، ق وخا : متطوّعا .
« 10 » أكثر النسخ : دلَّت .