وابن المنذر « 1 » . وللشافعيّ قولان « 2 » ، وعن أحمد روايتان « 3 » . والأقرب : سقوط الضمان مع الاجتهاد ، وثبوته مع عدمه .
لنا : أنّه أمين في يده مال لغيره فيجب عليه الاجتهاد والاستظهار في دفعها إلى مالكها .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الحسن عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل عارف أدّى الزكاة إلى غير أهلها زمانا ، هل عليه أن يؤدّيها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : « نعم » قال « 4 » : قلت : فإن لم يعرف لها أهلا فلم يؤدّها ، أو لم يعلم أنّها عليه فعلم بعد ذلك ؟ قال : « ليؤدّيها إلى أهلها لما مضى » قال : قلت : فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل وقد كان طلب واجتهد ثمَّ علم بعد سوء ما صنع ؟ قال :
« ليس عليه أن يؤدّيها مرّة أخرى » « 5 » .
وعن زرارة مثله غير أنّه قال : « إن اجتهد فقد برئ ، وإن قصّر في الاجتهاد والطلب فلا » « 6 » .
ولأنّه مأمور بالإخراج ومسوّغ له التفرقة بنفسه ، والتكليف بمعرفة الباطن تكليف بما لا يطاق ، فكان مكلَّفا بالبناء على الظاهر مع الاجتهاد وقد امتثل ، فيخرج عن العهدة .
ولأنّه دفعها إلى من ظاهره الاستحقاق فيجزئه ، كالإمام .
هامش
« 1 » المغني 2 : 527 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 715 .
« 2 » حلية العلماء 3 : 170 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 175 ، المجموع 6 : 230 ، الميزان الكبرى 2 : 17 ، المغني 2 : 527 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 715 .
« 3 » المغني 2 : 527 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 714 ، الكافي لابن قدامة 1 : 458 ، الإنصاف 3 : 263 - 264 ، الميزان الكبرى 2 : 17 .
« 4 » كلمة « قال » لا توجد في أكثر النسخ .
« 5 » التهذيب 4 : 102 الحديث 290 ، الوسائل 6 : 147 الباب 2 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .
« 6 » التهذيب 4 : 103 الحديث 291 ، الوسائل 6 : 147 الباب 2 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 .