الكتابة ، وإن كذّبه لم يعط شيئا ، وإن لم يعلم حاله من تصديق وتكذيب فالأقرب القبول من غير يمين .
مسألة : ابن السبيل إذا ادّعى الحاجة
قبل قوله من غير يمين ، عملا بالأصل ، وكذا لو قال : كان لي مال فتلف .
وقال الشيخ : لا تقبل دعواه إلَّا بالبيّنة ، لإمكان إقامتها على التلف مع مخالفة دعواه لأصليّة « 1 » البقاء « 2 » . والأقرب ما قلناه ، وكذا لو قال : لي مال في بلدي وليس لي هاهنا شيء .
مسألة : ويجوز أن يعطى أطفال المؤمنين الزكاة عند الحاجة ، عملا بعموم الآية « 3 » ، ولا يشترط عدالة الأب ، عملا بالعموم .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قلت : الرجل يموت ويترك العيال ، أيعطون من الزكاة ؟ قال : « نعم ، حتّى ينشأوا ويبلغوا ويسألوا ، من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم ؟ ! » فقلت له : إنّهم لا يعرفون ؟ قال :
« يحفظ فيهم ميّتهم ويحبّب إليهم دين أبيهم فلا يلبثون أن يهتمّوا بدينهم « 4 » ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم » « 5 » .
فروع :
الأوّل : لا يعطى أولاد المشركين ، لأنّ أحكامهم ملحقة بأحكام آبائهم ، وكذا لا يعطى أولاد المخالفين .
هامش
« 1 » ش ، ف ، م ، ن وغ : الأصليّة .
« 2 » المبسوط 1 : 254 .
« 3 » التوبة ( 9 ) : 60 .
« 4 » ح : بدين أبيهم ، كما في الكافي والوسائل .
« 5 » التهذيب 4 : 102 الحديث 287 ، الوسائل 6 : 155 الباب 6 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 .