وقد ذكرنا طرفا منها .
وعن الثاني : أنّ حقيقته غير مرادة « 1 » ، وليس له لفظ يدلّ بالعموم على شيء ، وظاهره غير مراد ، إذ ليس أحدهما الآخر مع احتمال إرادة اتّحادهما في الشرف والتعظيم والمودّة والصحبة والنصرة .
ويؤيّده : قوله عليه السلام : « لم نفترق في جاهليّة ولا إسلام » فإنّه مشعر بالنصرة ، ومع هذه الاحتمالات فلا حجيّة فيه .
وعن الثالث : بأنّ مطلق القرابة غير كاف ، لعدم استحقاق بني نوفل وعبد شمس مع مساواتهم لبني المطَّلب في القرابة .
مسألة : ويجوز أن يعطى مواليهم من الزكاة
- ونعني « 2 » بالموالي : من أعتقه هاشميّ - وعليه علماؤنا ، وللشافعيّ قولان « 3 » .
لنا : العموم ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن ثعلبة بن ميمون قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يسأل شهابا من زكاته لمواليه ، وإنّما حرّمت الزكاة عليهم دون مواليهم « 4 » .
وعن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته هل تحلّ لبني هاشم الصدقة ؟ قال : « لا » قلت : تحلّ لمواليهم ؟ قال : « تحلّ لمواليهم ولا تحلّ لهم إلَّا صدقات بعضهم على بعض » « 5 » .
ولأنّ منع الزكاة في مقابلة استحقاق الخمس ، ومواليهم لا يستحقّون الخمس ، فلا يمنعون .
هامش
« 1 » م ، ص وش : مراد .
« 2 » م ، ن ، ش وخا : يعني .
« 3 » حلية العلماء 3 : 169 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 174 ، المجموع 6 : 167 ، مغني المحتاج 3 : 112 .
« 4 » التهذيب 4 : 61 الحديث 163 ، الاستبصار 2 : 37 الحديث 113 ، الوسائل 6 : 192 الباب 34 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 3 .
« 5 » التهذيب 4 : 60 الحديث 160 ، الاستبصار 2 : 37 الحديث 114 ، الوسائل 6 : 192 الباب 34 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 4 .