تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فيختصّ هو عليه السلام بتحريم المندوبة . احتجّ « 1 » المجوّزون بأنّه عليه السلام كان يقترض ويقبل الهديّة ، وكلّ ذلك صدقة ، لقوله عليه السلام : « كلّ معروف صدقة » « 2 » . وفيه نظر ، لأنّ المراد بالصدقة المحرّمة ما يدفع من المال إلى المحاويج على سبيل سدّ الخلَّة ومساعدة الضعيف طلبا للأجر ، لا ما جرت العادة بفعله على سبيل التودّد كالهديّة والقرض ، ولهذا لا يقال للسلطان إذا قبل هديّة بعض رعيّته : إنّه تصدّق منه . مسألة : وقد أجمع علماء الإسلام على تحريم الزكاة على من ولده عبد المطَّلب وهم الآن بنو أبي طالب من العلويّين والجعفريّين والعقيليّين وبنو العبّاس وبنو الحارث وبنو أبي لهب ، لقوله عليه السلام : « إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم يا بني عبد المطَّلب » « 3 » . وقوله عليه السلام : « إنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطَّلب » « 4 » . وقول الصادق عليه السلام : « إنّ الصدقة لا تحلّ لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم » « 5 » . لا نعرف خلافا في تحريم الزكاة على هؤلاء واستحقاقهم للخمس ، وقد وقع الخلاف في بني المطَّلب وهو عمّ عبد المطَّلب ، فقال المفيد من علمائنا في الرسالة العزّيّة : إنّهم يدخلون
هامش
« 1 » المعتبر 2 : 585 ، ولقول أحمد ينظر : المغني 2 : 521 . « 2 » صحيح البخاريّ 8 : 13 ، صحيح مسلم 2 : 697 الحديث 1005 ، سنن أبي داود 4 : 287 الحديث 4947 ، سنن الترمذيّ 4 : 347 الحديث 1970 ، مسند أحمد 3 : 344 . « 3 » لم يرد بهذا اللفظ إلَّا من طريق الخاصّة ، ينظر : الكافي 4 : 58 الحديث 1 ، التهذيب 4 : 58 الحديث 154 ، الوسائل 6 : 185 الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 1 . ومن طريق العامّة ينظر : كنز العمّال 6 : 458 الحديث 16533 بهذا المضمون . « 4 » بهذا اللفظ ينظر : التهذيب 4 : 58 الحديث 155 ، الوسائل 6 : 186 الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 ، وبهذا المضمون ينظر : سنن البيهقيّ 7 : 30 . « 5 » التهذيب 4 : 59 الحديث 158 ، الاستبصار 2 : 35 الحديث 109 ، الوسائل 6 : 186 الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 3 .